بعد أكثر من 14 عاما من مغادرة الأرض، لم يعد المسبار الجوال كيوريوسيتي مجرد آلة ترسل صورا للمريخ، بل أصبح شاهدا مستمرا على تغير تضاريس الكوكب وبيئته.
وفي أحدث مشهد نشرته وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، يبدو المريخ كما لو أن صباحه ومساءه التقيا في صورة واحدة، لتمنحنا نظرة بصرية نادرة إلى يوم عادي على الكوكب الأحمر.
التقط المسبار كيوريوسيتي صورتين بانوراميتين أثناء توقفه عند حافة رملية أطلق عليها الفريق اسم "شوكولاتال"، الأولى التقطت في صباح اليوم المريخي رقم 5 آلاف من عمر المهمة، والثانية في فترة بعد الظهر بعد ثلاثة أيام مريخية. وعندما وصلت الصورتان إلى الأرض، دمجهما فريق ناسا في مشهد واحد واسع.
ولأن الهدف كان إظهار اختلاف الإضاءة خلال اليوم، أضيفت ألوان إلى الصورة الأصلية التي التقطتها كاميرات الملاحة بالأبيض والأسود.
يظهر الجزء الذي يمثل الصباح باللون الأزرق، بينما يظهر المشهد الآخر باللون الأصفر، في تمثيل فني يوضح كيف تتغير الإضاءة على سطح المريخ من بداية اليوم إلى نهايته. وتؤكد ناسا أن الألوان ليست ألوانا طبيعية للمشهد، بل معالجة فنية لتوضيح الاختلاف بين اللحظتين.
هبط كيوريوسيتي على المريخ في أغسطس/آب 2012 ضمن مهمة مختبر علوم المريخ، بعد رحلة استمرت نحو ثمانية أشهر. واختارت ناسا حفرة غيل، التي يبلغ قطرها نحو 154 كيلومترا، موقعا له، لأنها تحتوي على جبل شارب، الذي ترتفع طبقاته الصخرية نحو 5 كيلومترات فوق أرض الحفرة، وتوفر سجلا جيولوجيا لتاريخ المريخ البيئي.
التعليقات (0)