توسع شركة أنثروبيك نطاق عملها في علوم الحياة من تحليل البيانات والنمذجة الحاسوبية إلى إجراء تجارب بيولوجية فعلية، بعدما أنشأت مختبرا للبيولوجيا الرطبة في منطقة خليج سان فرانسيسكو، في خطوة تعكس انتقال الذكاء الاصطناعي تدريجيا من أداة لتحليل الأبحاث إلى عنصر مشارك في دورة التجربة العلمية.
وأكد رئيس علوم الحياة في الشركة، إريك كاودرر-أبرامز، وجود المختبر، موضحا لوكالة رويترز أن أنثروبيك تجري بعض الأعمال في منشآتها الخاصة، بينما تستعين بشركاء خارجيين في أعمال أخرى. لكنه شدد، في الوقت نفسه، على أن التجارب المخبرية الواقعية تظل الاختبار النهائي للفرضيات البيولوجية.
تأتي الخطوة ضمن توسع أوسع لأنثروبيك في مجال علوم الحياة، فقد أطلقت الشركة في يونيو/حزيران الماضي منصة "كلود ساينس" (Claude Science)، وهي بيئة عمل موجهة للباحثين، تدمج الأدوات والمصادر العلمية والحوسبة، وتتيح العمل مع قواعد البيانات والبرمجيات التي يستخدمها العلماء في أبحاثهم، بحسب الشركة.
وفي سبتمبر/أيلول الحالي، أعلنت أنثروبيك أيضا برنامج التحقق من علوم الحياة، الذي يمنح المتخصصين في المجال إمكانية الوصول إلى نماذجها، مع إجراءات حماية معدلة لتناسب الأعمال البيولوجية، بما في ذلك اكتشاف الأدوية والبحث البيولوجي والتطوير السريري والتصنيع.
وتشير هذه الخطوات إلى محاولة بناء سلسلة عمل تبدأ بالبحث في الأدبيات والبيانات، ثم صياغة الفرضيات والتصميمات التجريبية، قبل الانتقال إلى اختبارها في المختبر، بدل الاكتفاء بنتائج المحاكاة الحاسوبية.
أعلنت الشركة أنها تريد استخدام الذكاء الاصطناعي لمعالجة مشكلات في تطوير الأدوية لا تحظى باهتمام تجاري كافٍ، مع تركيز معلن على الأمراض النادرة والأهداف البيولوجية التي يصعب استهدافها بالأدوية التقليدية، ووفق رويترز، لا تدير أنثروبيك في الوقت الحالي تجارب سريرية، كما أن تفاصيل الأمراض أو الجزيئات التي تعمل عليها لا تزال غير معلنة.
التعليقات (0)