f 𝕏 W
بين اليأس والأمل: الإسرائيليون والفلسطينيون يتشككون في إمكانية التعايش السلمي

جريدة القدس

سياسة منذ 2 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

بين اليأس والأمل: الإسرائيليون والفلسطينيون يتشككون في إمكانية التعايش السلمي

واشنطن – سعيد عريقات – 21/9/2026

أظهر مسح لمؤسسة "بيو" نشر يوم 15 أيلول أن أغلبية من الجانبين، الفلسطيني والإسرائيلي، يرون أن حل الدولتين لم يعد ممكناً، في وقت تتشابك فيه أسباب التشاؤم بين الأرض والدين والدم.

في أعقاب نحو ثلاث سنوات من حرب إسرائيل على قطاع غزة المدمر ، يبدو أن جدار الثقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين قد تصدع إلى حد بعيد، بحيث لم يعد التعايش السلمي بينهما سوى أمنية بعيدة المنال لدى أغلبية الطرفين. هذا ما خلص إليه مسح حديث أجراه مركز "بيو" للأبحاث في ربيع عام 2026، شمل 1001 شخص في إسرائيل و1038 شخصاً في الضفة الغربية والقدس الشرقية، في وقت كانت فيه الحرب مع إيران مشتعلة، إذ بدأ العمل الميداني أثناء الأعمال العدائية واستمر بعد إعلان وقف إطلاق النار الأولي في السابع من نيسان/أبريل.

وبحسب نتائج المسح، فإن 17 في المائة فقط من الإسرائيليين و21 في المائة من الفلسطينيين يرون أن هناك سبيلاً لأن تتعايش إسرائيل ودولة فلسطينية مستقلة بسلام. في المقابل، ترى أغلبية كبيرة - 56 في المائة في إسرائيل و68 في المائة في الضفة الغربية والقدس الشرقية - أن حل الدولتين لم يعد قابلاً للتحقق. وهذه هي المرة الأولى في استطلاعات "بيو" التي تتجاوز فيها نسبة المتشككين في إسرائيل نصف المستطلعين، فيما امتنع خُمس الإسرائيليين عن الإجابة، أي ضعف نسبة من امتنعوا العام الماضي.

وعندما طُلب من المستطلعين تفسير مواقفهم بكلماتهم الخاصة، برزت أسباب متشابكة تعكس عمق الانقسام. فبين الأقلية المتفائلة، يقول بعضهم إنهم يريدون السلام شخصياً، أو إن "الجانبين يريدان العيش بسلام"، بينما يرى آخرون أن السلام بين دولتين هو "النهاية الحتمية" للصراع، أو أنه "أمر مفروض" لا خيار فيه. وتقول امرأة فلسطينية: "هناك صداقات بين العرب واليهود، والسلام يمكن تحقيقه"، بينما يذكّر رجل من الضفة الغربية بأن "التعايش كان قائماً ويمكن أن يعود". ويركز فلسطينيون أكثر من الإسرائيليين على المنافع الاقتصادية للسلام، إذ يقول أحدهم: "نعمل عندهم، وهم يحتاجون إلى العمالة الفلسطينية، ونحن نتقاسم الاقتصاد والعملة ذاتها".

أما في معسكر المتشككين، فتتعدد الروايات لكنها تلتقي عند قناعة واحدة: أن الفجوة أعمق من أن تُجسر. يقول بعض الإسرائيليين والفلسطينيين إن الأرض نفسها لا تحتمل القسمة، وإن كل طرف يعتبر نفسه المالك الشرعي الوحيد لها. وتقول امرأة إسرائيلية يهودية: "هذه أرضنا وحدنا، والأرض المقدسة أُعطيت للشعب اليهودي من الله"، بينما يقول رجل فلسطيني إن "الأرض لنا وهم لا وجود لهم". ويضيف آخر: "من المستحيل أن تقوم أكثر من دولة على الأرض نفسها؛ إما إسرائيل وإما فلسطين".

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)