لا تتوقف محاولات تغيير معالم المكان وأسمائه في الجليل عند حدود البلدات الفلسطينية بل تمتد إلى مواقع تحمل ذاكرة السكان وتاريخهم، في مساعٍ يرى أهالي المنطقة أنها تستهدف إعادة تشكيل هوية المكان وفرض رواية جديدة عليه.
وفي مدينة عرابة البطوف، تتجدد المواجهة حول "عين ناطف"، وهي عين ماء تاريخية ارتبطت بحياة الأهالي ومصادر رزقهم منذ مئات السنين، بعدما وُضعت في الموقع لافتة تحمل اسم "معيان هأحيم"، أي "عين الإخوة"، قبل أن يزيلها الأهالي ويعيدوا تثبيت الاسم العربي المتوارث.
ولم تتوقف القضية عند إزالة اللافتة، إذ تحولت إلى مادة للتحريض في الإعلام العبري، ولا سيما القناة 14 الإسرائيلية، التي تناولت الواقعة باعتبارها مرتبطة بما وصفته بنصب تذكاري يهودي، فيما يؤكد أهالي عرابة أن الموقع عين ماء قديمة ارتبطت بتاريخ المنطقة وحياة سكانها.
على مشارف سهل البطوف، جنوب عرابة، تقع "عين ناطف"، التي شكّلت على مدار أجيال مصدرًا للمياه لأهالي المنطقة، واستخدمت في الشرب والاستخدامات المنزلية، إلى جانب ري الأراضي وسقي المواشي.
ويرتبط اسم العين كذلك بخربة ناطف، التي كانت بلدة قائمة بذاتها، واعتمد سكانها تاريخيًا على مياه العين في حياتهم اليومية والزراعية.
وفي الفترة الأخيرة، ظهرت في الموقع لافتة تحمل اسم "معيان هأحيم"، نسبة إلى ثلاثة أزواج من الإخوة اليهود الذين قُتلوا في عمليات وقعت في أوقات وأماكن مختلفة وبعيدة عن العين.
التعليقات (0)