في أقل من يومين، تحولت الصين إلى ما يشبه ورشة إطلاق فضائية مفتوحة؛ إذ نجحت 4 صواريخ مختلفة في إيصال حمولاتها إلى المدار خلال نحو 45 ساعة، انطلاقا من 3 مواقع متباعدة، في سلسلة كشفت عن اتساع قدرات البلاد في مجال الإطلاق الفضائي، وعن حضور متزايد للشركات التجارية إلى جانب المؤسسات الحكومية.
وتكتسب الواقعة أهميتها للقارئ لأنها لا تتعلق بعدد الصواريخ فقط، بل بسرعة تنفيذ المهمات وتنوع المركبات والجهات المشغلة والأهداف المدارية.
وتعود بدايات هذا المسار إلى عقود من الاعتماد الصيني على برنامج فضائي تقوده مؤسسات الدولة، قبل أن تبدأ شركات خاصة في دخول سوق إطلاق الأقمار الصناعية وتطوير صواريخها الخاصة.
بدأت السلسلة بصاروخ "تشوتشوي-2 إي " (Zhuque-2E) التابع لشركة لاند سبيس، التي أرسلته من مركز جيوتشيوان لإطلاق الأقمار الصناعية في شمال غربي الصين عند الساعة 09:26 صباحا بتوقيت مكة المكرمة، حاملا 10 أقمار صناعية إلى المدار الأرضي المنخفض.
وأكدت الشركة أن المهمة كانت الرحلة التاسعة من عائلة "تشوتشوي-2 "، والأولى التي تستخدم الصاروخ لتنفيذ مهمة واسعة لبناء كوكبة أقمار إنترنت.
بعد نحو 15 ساعة ونصف، جاء الدور على صاروخ "غرافيتي-1 " (Gravity-1) التابع لشركة أوريون سبيس، الذي انطلق من منصة بحرية قبالة سواحل شنغهاي عند الساعة 01:00 صباح 16 سبتمبر/أيلول بتوقيت مكة المكرمة.
التعليقات (0)