أكاديمي وسياسي مغربي. أستاذ العلوم السياسية والأنظمة الدستورية والعلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس.
تستعد المملكة المغربية لتنظيم الانتخابات التشريعية يوم الأربعاء 23 سبتمبر/أيلول 2026، لاختيار أعضاء مجلس النواب البالغ عدد مقاعده 395 مقعدا.
وتأتي هذه الاستحقاقات في ختام الولاية التشريعية المنبثقة عن انتخابات 8 سبتمبر/أيلول 2021، التي أطاحت بحزب العدالة والتنمية من المركز الأول بـ125 مقعدا إلى المركز الثامن بـ13 مقعدا، وذلك بعد انقضاء 5 سنوات من تجربة حكومية قادها تحالف ثلاثي ضم حزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال.
وتمثل هذه الانتخابات محطة مفصلية لإعادة توزيع التمثيل الحزبي داخل المؤسسة التشريعية، واختبارا لقدرة الأحزاب على ترجمة حصيلتها الحكومية أو معارضتها السياسية إلى أصوات انتخابية، فضلا عن كونها تتيح للناخبين فرصة تقييم أداء الفاعلين السياسيين خلال الولاية المنتهية.
وإذا كانت انتخابات 2026 تمثل، وفقا للتسلسل التاريخي المعتمد للانتخابات التشريعية منذ عام 1963، الاستحقاق الـ12 من نوعه، فإن رهاناتها السياسية ترتبط ارتباطا وثيقا بالمشهد السياسي الذي ستفرزه صناديق الاقتراع في أعقاب ليلة 23 سبتمبر/أيلول.
فهل ستفضي هذه الانتخابات إلى تكريس التوازنات الحكومية القائمة، أم ستعيد تشكيلها، أم ستفرز تركيبة برلمانية تستوجب نسج تحالفات جديدة؟
التعليقات (0)