f 𝕏 W
كل ما تراه حدث من قبل.. ماذا لو عشت حياتك نفسها مرات عديدة؟

الجزيرة

سياسة منذ 7 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

كل ما تراه حدث من قبل.. ماذا لو عشت حياتك نفسها مرات عديدة؟

ماذا لو أن كل ما فعلته في حياتك، وكل ما ستفعله، قد حدث من قبل؟ ماذا لو كنت نسخة من عدد كبير، وربما لا نهائي، من النسخ التي تكرر كل شيء بحذافيره؟

ماذا لو أن كل ما فعلته في حياتك، وكل ما ستفعله، قد حدث من قبل؟ ماذا لو كنت نسخة من عدد كبير، وربما لا نهائي، من النسخ التي تكرر كل شيء بحذافيره؟

يقدم عالم الفيزياء شون كارول فرضية جديدة، بوجود نموذج كوني جديد ينطلق من ميكانيكا الكم وفضاء هيلبرت المحدود بدلا من النسبية العامة، ليقترح أن الوجود عبارة عن دورات مغلقة تعيد فيها الأحداث التاريخية والكونية نسج نفسها بحذافيرها كنسخة طبق الأصل في كل مرة، كالأفعى الأسطورية التي تبتلع ذيلها.

جاءت هذه الفكرة أساسا لحل مأزق غريب يسمى "أدمغة بولتزمان"، فالنظريات القديمة تفترض أنه إذا استمر الكون في التوسع بلا توقف، فإن حركة الذرات ستنتج مع الوقت عقولا واعية سابحة في الفضاء تحمل ذكريات وهمية، وربما نكون نحن مجرد أحد هذه العقول الزائفة. وللتخلص من هذه المفارقة، يفترض النموذج أن الكون لا يتصرف بعشوائية مطلقة، بل يسلك مسارا كموميا مضبوطا بدقة يمنع ظهور تلك الأدمغة، ويجبر الكون بعد وقت طويل جدا على العودة إلى نقطة بدايته تماما كما يعود أي نظام مغلق لحالته الأولى.

ولكي تبدأ الدورة من جديد، لا ينتهي الكون بفراغ ميت ودائم، بل يعكس حركته كشريط فيديو يعرض إلى الوراء، فيبدأ الضوء بالتضاغط، وتتحول الثقوب السوداء التي كانت تبتلع كل شيء إلى ثقوب بيضاء تطرد المادة والطاقة للخارج. هذا الانكماش يقود كل شيء نحو "انسحاق عظيم" يماثل الانفجار العظيم لكن في الاتجاه المعاكس، وعندما يبلغ ذروته يرتد من جديد في انفجار وولادة جديدة، ليعيد كتابة نفس تاريخ الكون بالحرف والتفصيل.

ورغم أن هذه الفرضية تقدم زاوية ذكية لفهم "سهم الزمن" وسيره دائما للأمام مع زيادة الفوضى (الإنتروبي)، وتساعد في محاولة التوفيق بين ميكانيكا الكم والجاذبية، إلا أنها تصطدم بعقبة أساسية؛ فالنموذج يعجز عن تفسير سبب بدء الكون في حالة استثنائية من النظام الشديد والإنتروبي المنخفضة، ويبقى مجرد طرح رياضي وفلسفي بانتظار أدلة رصدية تثبته.

إذا كانت وجهة نظر شون كارول صحيحة فعلا، فقد أجرينا هذه المقابلة معه من قبل، وليس مرة واحدة فحسب، بل مرات لا تحصى. وبالاستناد إلى حديثه، فإننا التقينا في دورة سابقة من الكون، وأجرينا هذا الحوار في دبلن بأيرلندا، وطرحنا الأسئلة ذاتها، وتلقينا الإجابات نفسها، وناقشنا الاحتمال المقلق بأن الكون محكوم عليه بإعادة تشكيل نفسه من جديد كنسخة طبق الأصل من سابقتها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)