تعيد مشاهد حراك المعارضة الأخير في إثيوبيا إلى الأذهان ما حدث عام 1991، حين نجح "التحالف الديمقراطي الثوري للشعب الإثيوبي" بقيادة جبهة تحرير تيغراي وبمشاركة مكونات أمهرية وأورومية وجنوبية في الإطاحة بنظام الرئيس الأسبق منغستو هايلي ماريام.
واليوم، ومع إعلان 7 قوى ثورية ومسلحة تشكيل "التحالف من أجل الوجود" بهدف إسقاط الحكومة الحالية وتأسيس مرحلة انتقالية، يتجدد التساؤل حول مدى قدرة هذا التكتل الإثني العريض على تكرار سيناريو تسعينيات القرن الماضي، والإضرار باستقرار إثيوبيا.
فقد أعلنت 7 تنظيمات مسلحة إثيوبية، أمس الأحد، تشكيل "تحالف القوى الشعبية الإثيوبية من أجل الوجود"، بهدف معلن هو إزاحة الحكومة الاتحادية بقيادة حزب الازدهار وإقامة حكومة انتقالية.
والموقعون هم: حركة فانو أمهرة الوطنية، وجبهة تحرير شعب تيغراي، وجيش تحرير أورومو، وجبهة تحرير أوغادين الوطنية، والجبهة الثورية لوحدة عفر الوطنية، وحركة تحرير شعب بني شنقول، والحركة الديمقراطية لشعب قُمز. وتلا البيان زيميني كاسي رئيس حركة فانو أمهرة الوطنية عبر تلفزيون تيغراي.
وتقول كونستانس دير، الصحفية في موقع "أفريكا إنتليجنس" الفرنسي والمختصة في الشأن الإثيوبي، في تصريح خاص للجزيرة نت، إن ما يجمع هذه الفصائل هو رغبة مشتركة في الإطاحة بحكومة آبي أحمد، ونية لتأسيس حكومة انتقالية تضمها جميعا.
وحتى وقت قريب كانت هذه القوى في خنادق متقابلة، ففي حرب 2020-2022 قاتلت جبهة تحرير شعب تيغراي الحكومة الاتحادية وإريتريا ومليشيات فانو مجتمعة، ثم انقلبت الخريطة فصارت أديس أبابا تتهم حليفيها السابقين إريتريا وفانو بدعم جبهة تيغراي.
التعليقات (0)