في غزة، حيث هدمت الحرب البيوت وضيّقت على الناس أبسط مقومات الحياة، يحاول إياد أبو عامر أن يصنع شيئاً يشبه المستقبل، يجمع خشب منصات المساعدات وبقايا الأخشاب التي تنجو من تحت الركام، ثم يحولها في ورشته المتواضعة بخانيونس إلى مقاعد وطاولات مدرسية، علّ أطفال القطاع يجدون مكاناً يجلسون فيه وهم يحاولون العودة إلى التعليم بعد سنوات الحرب.
يعمل إياد اليوم في النجارة بعدما أغلقت الحرب أبواب عمله في الرخام، لكنه لا يملك ترف التوقف، خلفه أسرة من ثمانية أفراد، وأمامه أطفال ينتظرون مقاعد في مدارس مؤقتة أقيمت وسط الدمار والنزوح.
صندوق المساعدة مقعداً إقرأ أيضاً في غزة.. مئات آلاف الطلبة يعودون إلى التعليم الوجاهي بلا موسم مدارس
يقول إياد في حديث خاص لـ"وكالة سند للأنباء" إنه كان يعمل في مصنع للرخام والديكور في رفح، قبل أن يدفع شح المواد الخام وارتفاع أسعارها إلى الانتقال للنجارة بحثاً عن مصدر رزق لأسرته.
ويعتمد في صناعة المقاعد على خشب المنصات التي تحمل المساعدات، أو ما يعرف محلياً بـ"المشاطيح"، إلى جانب قطع خشبية يستخرجها من ركام المنازل المدمرة.
ويشرح أن المقعد المصنوع من الخشب المستصلح والحديد أقل كلفة من المقعد المصنوع من الخشب الجديد، في وقت ارتفعت فيه أسعار المواد الخام والغراء والمسامير وورق الصنفرة بصورة كبيرة.
التعليقات (0)