القدس المحتلة- منذ سنوات، انحصرت حياة قدري محمد سمارة (37 عاما)، من بلدة بدّو شمال غربي القدس المحتلة، بين منزله ومتجر المفروشات الذي ورثه عن والده في بلدة بير نبالا، حيث واصل العمل في تجارة الأثاث ثم طوّرها لاحقا إلى التنجيد، في حياة بقيت بعيدة إلى حد كبير عن النشاط السياسي والتنظيمي في الضفة الغربية.
لكن اسمه انتقل أمس الأحد إلى واجهة الأخبار، عقب عملية إطلاق نار قرب مستوطنة "حلميش" (نفيه تسوف) المقامة شمال غربي مدينة رام الله، أدت إلى مقتل إسرائيلي.
ووفق رواية جيش الاحتلال الإسرائيلي، "أطلق مسلح النار من مركبة باتجاه إسرائيليين في المنطقة، ثم ترجل منها وغادر المكان سيرا على الأقدام"، وأضاف الجيش أن جنديا أطلق النار وأصاب المنفذ. وقد أعلنت قوات الاحتلال بعد ساعات اعتقاله مصابا من داخل مستشفى في رام الله، وأفادت محافظة القدس بأن المعتقل هو الأسير المحرر قدري سمارة.
وثقت مصادر فلسطينية لحظة اقتحام قوات الاحتلال مستشفى "إتش كلينك" التخصصي في رام الله واعتقال سمارة من داخله، وسط إطلاق قنابل الغاز في محيط المستشفى، مما أدى إلى اختناق عدد من المواطنين.
كما اقتحم جيش الاحتلال بلدته فور اتضاح هويته، وحاصر المصلين داخل مسجد عبد الله بن جابر أثناء أدائهم الصلاة، وداهم منزله ومنزل عائلته واعتقل عمه وشقيقه الأكبر، وأخضعهما للتحقيق ثم أفرج عنهما لاحقا، وفق مصادر من العائلة.
وقالت محافظة القدس، في بيان صدر عنها، إن القوات الإسرائيلية احتجزت نحو 53 شابا في مركز للتحقيق والاحتجاز أقامته داخل أحد المنازل التي استولت عليها خلال الاقتحام، بالتزامن مع عمليات تفتيش وتخريب شملت عددا من المنازل.
التعليقات (0)