تعيش بلدة بدّو شمال غربي القدس المحتلة منذ سنوات واقعًا مثقلًا بالحواجز العسكرية والاستيطان، لكن اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي الواسع للبلدة فتح فصلًا جديدًا من المعاناة، بعدما تحولت إلى ما يُشبه بلدة معزولة، يخنقها الحصار والاعتداءات على منازل السكان وممتلكاتهم، وسط حالة من الخوف والقلق.
وتقع البلدة على بُعد نحو 11 كم شمال غربي القدس المحتلة، و13 كم جنوب غربي مدينة رام الله، وترتفع عن سطح البحر نحو 812 مترًا، فيما تبلغ مساحتها الكلية نحو 5,392 دونمًا، منها 493 دونمًا تمثل مساحة المنطقة المبنية.
وتُعدّ حلقة وصل بين قرى شمال غربي القدس ورام الله، إذ يمر عبرها النفق الواصل بين المنطقتين، ما منحها أهمية جغرافية في حركة التنقل بينهما، كما تشكل مركزًا خدميًا لعدد من القرى المجاورة، وترتبط بقرى بيت سوريك، والقبيبة، وبيت عنان، وقطنة، وبيت دقو، وبيت إجزا، ما أكسبها أهمية اقتصادية وتجارية لسكان المنطقة.
وتصدّرت البلدة المشهد عقب إعلان سلطات الاحتلال أن قدري سمارة، أحد سكانها، هو منفذ عملية إطلاق النار قرب مستوطنة "حلميش" شمال غربي رام الله، والتي أسفرت عن مقتل إسرائيلي.
وما تشهده البلدة خلال الساعات الماضية لا ينفصل عن الواقع الذي يعيشه سكانها، فبين الحواجز العسكرية ومصادرة الأراضي وقيود الوصول إلى الأراضي الزراعية، يجد نحو 11 ألف مواطن أنفسهم أمام تضييق متواصل يطال مصادر رزقهم وحركتهم.
واقتحمت قوات الاحتلال بأعداد كبيرة البلدة، وانتشرت في شوارعها، وسط مداهمات للمنازل وتفتيشها وتخريب وتكسير محتويات بعضها، بالتزامن مع اعتقال العشرات وتحويل أحد المراكز إلى موقع للتحقيق الميداني مع المواطنين.
التعليقات (0)