أمضى محمد زكور أكثر من 13 عاما مختبئا خلف جدار بناه في منزل جده بمدينة اللاذقية شمال غربي سوريا، بعدما قرر أن يجعل من المكان الضيق سجنا اختياريا يحميه من العودة إلى المعتقل.
عاش زكور أكثر من عقد داخل مساحة ضيقة خلف جدار منزله، لا تتجاوز مساحتها قرابة متر واحد، فيما بلغ ارتفاعها نحو 3 أمتار، وفق رواية نقلتها وسائل إعلام محلية.
ولم يكن يخرج منها، بل كان ينتظر زوجته لتدخل إليه الطعام والشراب والملابس والدواء عبر فتحة صغيرة في الجدار.
بدأت القصة، بحسب رواية زكور، بعد اعتقاله في السنوات الأولى من الثورة السورية، ثم الإفراج عنه واعتقاله مرة أخرى. وأصبح يخشى أن ينتهي به الأمر خلف القضبان للمرة الثالثة.
وعندما وجد أن الاختفاء هو السبيل الوحيد لتجنب اعتقال جديد، لجأ إلى مبنى كان لا يزال قيد الإنشاء، وبنى جدارا يخفي خلفه مساحة تكفي لبقائه بعيدا عن الأنظار.
هناك، عاش سنواته التالية بعيدا عن الحياة اليومية؛ ينام ويأكل ويصلي، ويسمع أصوات أبنائه داخل المنزل من دون أن يستطيع الظهور أمامهم. ووصف تقرير عن قصته المكان بأنه مساحة تشبه القبر لضيقها وانغلاقها.
التعليقات (0)