يمر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بمنعطف سياسي يوصف بأنه الأكثر خطورة وتعقيدا منذ عودته إلى سدة الحكم، فبعيدا عن واجهة القوة التي لطالما حاول تصديرها، تتكشف اليوم ملامح أزمة هيكلية تضرب أسس إدارته.
وتتوالى الضربات المؤسساتية، وتتزايد الأزمات الاقتصادية التي تثقل كاهل المواطنين، بالتزامن مع شرخ يتسع يوميا بينه وبين حلفائه في الحزب الجمهوري، مما يضع نفوذه السياسي على المحك.
وقد أجمعت تقارير وتحليلات معمقة نشرتها صحف ومجلات غربية بارزة، وهي مجلة "ذي أتلانتيك" وصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية وموقع بوليتيكو الأمريكي، وصحيفتا لوتان السويسرية، وليبراسيون الفرنسية، على أن ترمب يعيش الآن أصعب أسبوعين في فترة حكمه على الإطلاق.
واتفقت هذه المصادر جميعها -في تحليلاتها- على أن سلطة الرئيس تتراجع بشكل ملحوظ، وأن قبضته الحديدية على الحزب الجمهوري بدأت تتراخى وتفقد فاعليتها.
كذلك أجمعت على رصد ظاهرة سياسية لافتة تتمثل في ابتعاد المشرعين والمرشحين الجمهوريين عنه، في محاولة استباقية للنأي بأنفسهم عن سياساته "المتهورة" وتراجع شعبيته، خوفا من دفع الثمن سياسيا والتعرض لعقاب الناخبين في صناديق الاقتراع خلال الانتخابات النصفية المقبلة.
ورغم هذا الإجماع الواضح على تشخيص الأزمة وتراجع السلطة، فقد اتخذت الفكرة مسارات مختلفة، إذ تميزت كل صحيفة بتسليط الضوء على زاوية محددة، وانفردت بتقديم مقاربة توضح طبيعة هذا التراجع المتعدد الأبعاد.
التعليقات (0)