كسرت سلسلة الانفجارات العنيفة سكون الليل في بلدة "العيس" والقرى المتاخمة لها جنوبي محافظة حلب، حيث عاش السكان هناك وقتا عصيبا ساد فيه الرعب والهلع، إثر دوي الانفجار الأول في مخزن أسلحة تبعته سلسلة انفجارات متتالية مع تطاير للشظايا والذخائر.
وعاش أهالي المنطقة التي شهدت الانفجارات وقتا صعبا، حيث تعالت حمم النيران في سماء بلدة العيس مع دوي أصوات الانفجارات المتلاحقة.
وفي حديثه لـ "سوريا الآن" محاولا استيعاب ما جرى، يصف أحد سكان بلدة العيس لحظات الانفجار الأولى: "استيقظنا على صوت انفجارات هائلة. لم نكن نعرف ما يجري في البداية، لكن تبين لاحقا أنه انفجار مستودع أسلحة وصواريخ أخذت تتطاير فوقنا وتحتنا وعن أطرافنا".
ويضيف الرجل الستيني بنبرة أثقلها الخوف: "مرت علينا ليلة صعبة جدا، رغم أننا عشنا ثورة طالت نحو 14 عاما، إلا أن كل ساعة مرت علينا في هذه الليلة كانت تعادل السنوات الـ 14 التي مضت بكاملها".
ولم تكن المشاهد داخل المنازل أقل مأساوية، إذ سارعت الأمهات إلى تجميع أطفالهن وسط حالة من الذهول والارتباك بحثا عن جدران قد تقيهم شر الشظايا الناجمة عن الفرقعات المتسارعة.
تروي إحدى النساء لـ"سوريا الآن" تفاصيل تلك الدقائق: "قبل أن ننام غافلتنا فرقعة كأصوات إطلاق نار كثيف، تلاها اندلاع نيران ضخمة وشظايا متطايرة، فرأيت المشهد من النافذة وسارعت فورا إلى جمع أطفالي للاختباء داخل المطبخ، لعل الجدران تحمينا".
التعليقات (0)