أعلنت هيئة الصمود التونسية، المنضوية تحت لواء التحالف العالمي لكسر الحصار عن قطاع غزة، عن تنفيذ السلطات الأمنية لحملة توقيفات واسعة شملت أكثر من 15 شخصاً. وجاءت هذه الاعتقالات على خلفية مشاركتهم في مسيرة احتجاجية نُظمت للمطالبة بإطلاق سراح زملائهم المعتقلين في السجون التونسية منذ أشهر.
ووصفت الهيئة في بيان رسمي الإجراءات الأمنية بأنها حملة 'ترهيبية' استهدفت مجموعة من المناضلين الذين خرجوا يوم الأحد للتعبير عن تضامنهم مع معتقلي أسطول الصمود. وأشارت المصادر إلى أن التوقيفات جرت في ظروف غامضة خلال ساعات الليل، حيث تم اقتحام المنازل واقتياد الناشطين من الشوارع إلى جهات غير معلومة.
وكشفت الهيئة عن قائمة تضم أسماء 15 موقوفاً تم التأكد من هوياتهم، في حين لا يزال مصير عدد آخر من المشاركين مجهولاً حتى اللحظة. وأعربت اللجنة التسييرية عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بـ'الاختطاف'، مؤكدة أن غياب المعلومات الرسمية يزيد من تعقيد الوضع القانوني والإنساني للمحتجزين.
وتأتي هذه التطورات بعد تظاهرة حاشدة شهدتها العاصمة تونس يوم السبت الماضي، حيث رفع مئات المحتجين شعارات تندد باستمرار احتجاز أربعة من قادة الهيئة. وطالب المتظاهرون بالإفراج الفوري عن وائل نوار ونبيل الشنوفي وغسان البوغديري وغسان الهنشيري، الموقوفين منذ شهر مارس الماضي بتهم تتعلق بشبهات مالية.
وكان القضاء التونسي قد أصدر قراراً في الحادي عشر من سبتمبر الجاري يقضي بتمديد فترة التوقيف الاحتياطي للأعضاء الأربعة لمدة أربعة أشهر إضافية. ويخضع هؤلاء الناشطون للتحقيق في قضية 'تبييض أموال'، وهي التهمة التي تنفيها هيئة الدفاع جملة وتفصيلاً، معتبرة إياها محاولة لتقويض العمل التضامني مع القضية الفلسطينية.
وتعود جذور القضية إلى منتصف مارس الماضي، حينما أمرت السلطات القضائية بتوقيف سبعة أعضاء من الهيئة التسييرية لأسطول الصمود في تونس. ورغم إخلاء سبيل ثلاثة منهم في فترات سابقة، إلا أن القضاء أبقى على الأربعة الآخرين رهن الاحتجاز، مما أثار موجة من الانتقادات الحقوقية والسياسية الواسعة.
التعليقات (0)