حذر منسق شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في قطاع غزة، محمد صالحة، من تفاقم حاد في أزمة الطاقة داخل المستشفيات والمراكز الصحية، جراء القيود الإسرائيلية المشددة المفروضة على إدخال الوقود، والزيوت المعدنية، وقطع غيار المولدات، مؤكدًا أن استمرار هذه السياسة يهدد بوقف مزيد من المؤسسات الصحية عن الخدمة.
وقال صالحة في حديث لـ "وكالة سند للأنباء" إنّ الأزمة لم تعد مقتصرة على شح الوقود فحسب، بل امتدت لتشمل النقص الحاد في الزيوت المعدنية وقطع الغيار الضرورية لصيانة وتشغيل المولدات، التي تعتمد عليها غالبية المنشآت الطبية في ظل غياب مصدر مستقر للطاقة.
ولفت الانتباه إلى عجز منظمة الصحة العالمية، في 19 سبتمبر/ أيلول الجاري، عن توريد الوقود لعدد من المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية الأهلية، مما ضاعف الضغوط وقلص القدرة التشغيلية. إقرأ أيضاً أبو سلمية: تقليص خدمات العيادات الخارجية والعمليات المجدولة بمستشفيات غزة
وكشف صالحة عن تداعيات كارثية طالت عدة مرافق؛ إذ اضطر المستشفى الكويتي إلى الإغلاق التام، بينما تعطلت غالبية المولدات في المؤسسات الصحية، بما فيها المولد الرئيسي في المستشفى الأهلي العربي "المعمداني".
وعلى الصعيد ذاته، أوضح أن مستشفى العودة بات يعتمد على مولد وحيد من أصل 12 مولدًا، بعد توقف البقية، إلى جانب اضطراب عمل مرافق أخرى بسبب انعدام زيوت المحركات.
ويتناغم هذا الواقع مع تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، الصادرة في 11 سبتمبر، والتي حذرت من تعطل الخدمات الحيوية نتيجة تأخر إدخال زيوت المحركات، مشيرةً إلى بقاء آلاف اللترات المطلوبة بانتظار الموافقات.
التعليقات (0)