تتجه العلاقات بين الإدارة الأمريكية والسلطة الفلسطينية نحو منعطف بالغ التعقيد والجمود، متأثرةً بقرار واشنطن المتكرر القاضي بمنع الرئيس محمود عباس من الحصول على تأشيرة دخول للمشاركة الشخصية في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
هذا الإجراء المتواصل للعام الثاني على التوالي يفتح الباب واسعًا أمام قراءات متعددة حول الأبعاد السياسية، والقانونية، والاستراتيجية التي تحكم مستقبل هذه العلاقة، وحدود الدور الأمريكي في الملف الفلسطيني وسط تطورات ميدانية متسارعة.
ويؤكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، أن حرمان الرئيس الفلسطيني محمود عباس والوفد المرافق من بلوغ مقر المنظمة الأممية والمشاركة في فعاليات الجمعية العامة مثلما جرى العام الفائت، إلى جانب رفض منحهم التأشيرات، يُشكل انتهاكًا فادحًا للمواثيق والاتفاقيات الدولية والأممية التي تكفل للدول والوفود المشاركة حق الوصول إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة. إقرأ أيضاً 152 دولة تندد بمنع الرئيس من المشاركة بأعمال الجمعية العامة
ويُبين أبو يوسف في تصريحات لـ "وكالة سند للأنباء"، أن هذا القرار يُجسّد "العنجهية الأمريكية" ويُطالعنا بمشهد يعكس تدخلًا سافرًا من قِبل الاحتلال الإسرائيلي، فضلًا عن تبنيه الصريح من قِبل الإدارة الأمريكية للمواقف الإسرائيلية ضمن مظلة ما وصفه بـ "التحالف الاستراتيجي" الذي يربط واشنطن بتل أبيب.
ويرى ضرورة ملحة تؤكد على حق الشعب الفلسطيني وممثله الشرعي في الحضور داخل أروقة الأمم المتحدة، والتمتع بتمثيل رسمي طوال اجتماعات الجمعية العامة، بما يمنح الرئيس الفلسطيني القدرة على اعتلاء المنصة وإلقاء كلمته، والتأكيد على حقوق شعبه الراسخة، ومواصلة الدرب نحو إنهاء الاحتلال وانتزاع الحرية.
ويُحذر أبو يوسف، من أن قرار حظر وصول الرئيس والوفد المرافق له إلى نيويورك يتقاطع بشكل وثيق مع الحرب الشاملة المشنونة ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، والتي تتم برعاية وتصريح مباشرين من الإدارة الأمريكية الحالية.
التعليقات (0)