قال رئيس رابطة شباب لأجل القدس العالمية طارق الشايع، إن ما يجري في المسجد الأقصى لا يمكن التعامل معه باعتباره أحداثاً منفصلة، بل يأتي في سياق سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية في القدس، معتبراً أن تكرار الاقتحامات والإجراءات المفروضة على المسجد يثير مخاوف جدية من محاولة تغيير واقعه التاريخي والقانوني.
وأضاف الشايع في حديث خاص مع "الرسالة نت"، أن المشهد لم يعد مقتصراً على اقتحامات المستوطنين، وإنما بات يشهد مشاركة مسؤولين في حكومة الاحتلال في هذه الاقتحامات، الأمر الذي يمنحها أبعاداً سياسية أكثر خطورة، محذراً من أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي تدريجياً إلى تحويلها إلى واقع معتاد.
ورأى الشايع أن قراءة السياسة الإسرائيلية تجاه المسجد الأقصى يجب ألا تقتصر على التصريحات الرسمية، بل ينبغي النظر إلى الإجراءات المتخذة على الأرض، مشيراً إلى أن تكرار الاقتحامات والإجراءات المفروضة على المسجد يثير مخاوف من محاولة توسيع سيطرة الاحتلال عليه وتقليص صلاحيات الأوقاف الإسلامية.
وأشار إلى وجود أطراف داخل حكومة الاحتلال تدفع باتجاه تغيير ترتيبات العبادة في المسجد، معتبراً أن ذلك يجعل قضية الأقصى مرتبطة أيضاً بالتوازنات السياسية الداخلية في (إسرائيل).
وحذر من أن استمرار هذه الإجراءات من دون موقف جاد قد يؤدي إلى تكريس واقع جديد يصعب تغييره، داعياً إلى النظر إلى مجمل السياسة الإسرائيلية تجاه القدس ومقدساتها، بدلاً من التعامل مع كل اقتحام باعتباره حادثة منفردة.
وفيما يتعلق بكيفية مواجهة اقتحامات المستوطنين، خصوصاً خلال المناسبات والأعياد اليهودية، أكد الشايع أن حماية المسجد الأقصى تبدأ من دعم صمود المقدسيين، باعتبارهم الأقرب إلى المسجد والأكثر تأثراً بالإجراءات المحيطة به.
التعليقات (0)