f 𝕏 W
محلل إسرائيلي: العجز السياسي يغرق الجيش في مستنقع لبنان ويمنح حماس جرأة إضافية

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

محلل إسرائيلي: العجز السياسي يغرق الجيش في مستنقع لبنان ويمنح حماس جرأة إضافية

شن الكاتب والصحفي الإسرائيلي آفي أشكنازي هجوماً حاداً على القيادة السياسية في تل أبيب، متهماً إياها بالعجز التام عن إدارة المواجهة العسكرية المتعددة الجبهات. وأوضح أشكنازي في تحليل نشرته صحيفة 'معاريف' أن زمام المبادرة لم يعد بيد إسرائيل، بل أصبح رهناً لتقاطعات المصالح بين واشنطن وطهران. واعتبر أن هذا الشلل السياسي يترك الجيش الإسرائيلي وحيداً في مواجهة استنزاف ميداني لا أفق له.

وأشار المحلل إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض قيوداً واضحة حدت من قدرة سلاح الجو الإسرائيلي على التحرك بحرية في الأجواء اللبنانية. وفي الوقت ذاته، يرى الكاتب أن الإدارة الأمريكية تتجاهل بشكل مريب تنامي نشاط حركة حماس في قطاع غزة، مما خلق حالة من الإحباط العميق لدى القادة العسكريين الميدانيين. هذا التخبط السياسي جعل إسرائيل تبدو ضعيفة أمام المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

ميدانياً، وصف أشكنازي العمليات التي ينفذها جيش الاحتلال داخل ما يسمى 'الخط الأصفر' في جنوب لبنان بأنها معقدة وتصطدم بحرب عصابات شرسة. فبينما تداهم القوات القرى اللبنانية، يواصل مقاتلو حزب الله نصب الكمائن وإطلاق الصواريخ الموجهة نحو المستوطنات الشمالية. وأكد أن استمرار وجود مناطق آمنة لقادة الحزب في بيروت وخارج نطاق العمليات يجهض أي إنجاز عسكري محتمل.

ونقل الكاتب عن مصادر عسكرية أن سلاح الهندسة اتبع سياسة الأرض المحروقة في بعض المناطق الحدودية، حيث دمر نحو 90% من مباني إحدى القرى المقابلة لمستوطنة المطلة. ورغم هذا الدمار الواسع، أقر المصدر بأن حزب الله لا يزال يمتلك القدرة على المبادرة، وهو ما تجلى في إسقاط طائرة إسرائيلية مؤخراً واستمرار تدفق الطائرات المسيرة التي تستهدف العمق الإسرائيلي دون توقف.

وفي نقد لاذع للقيود المفروضة على العمل العسكري، شبّه أشكنازي محاولات الجيش للقضاء على قدرات حزب الله بالبحث عن إبرة في كومة قش. وحذر من أن بقاء 'مدن لجوء' للحزب دون استهداف حقيقي سيؤدي في نهاية المطاف إلى هزيمة استراتيجية لدولة الاحتلال. ويرى أن غياب الضوء الأخضر السياسي يحول دون تحقيق الأمن الموعود لسكان الشمال الذين يرفضون العودة في ظل التهديد القائم.

أما على الجبهة الجنوبية، فقد حذر المقال من أن حركة حماس تراقب بدقة ما يحدث في لبنان وتستغل حالة التردد الإسرائيلي لتعزيز نفوذها. وأوضح أشكنازي أن الحركة تزداد جرأة في تحدي قوات الاحتلال داخل قطاع غزة، مستفيدة من انشغال القيادة الأمنية بالمستنقع اللبناني. هذا الوضع يضع الجيش في حالة انتظار دائم لموافقة واشنطن قبل الإقدام على أي خطوة تصعيدية ضد حماس.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)