الخرطوم- لم تتوقف تداعيات الحرب في السودان المستمرة منذ أكثر من 3 سنوات على تباعد الشقة بين الفرقاء السياسيين، بل امتدت إلى المجتمع الصحفي في ترسيخ الانقسام والاستقطاب بين الكيانات الصحفية، مما أضعف دورها في حماية قاعدتها ونيل حقوقها وتحسين شروط خدمتها، حسب مراقبين.
وانتظم الصحفيون السودانيون منذ العام 1946 في شكل نقابي يعبّر عنهم ويمثلهم، وتطور هذا الشكل بتأسيس نقابة الصحفيين عبر قانون خاص بالاستناد إلى طبيعة المهنة التي تستوجب استقلاليتها ودفاعها عن الحريات العامة.
وعقب انقلاب 30 يونيو/حزيران 1989، حل نظام الرئيس السابق عمر البشير النقابات المنتخبة، من بينها نقابة الصحفيين المنتخبة من قبل القاعدة الصحفية في العام 1988.
وفي العام 2004، أصدرت الحكومة قانون الاتحادات المهنية بدلا عن النقابات، حيث نشأ 14 اتحادا في البلاد يشمل الاتحاد العام للصحفيين السودانيين، وبات في وقت لاحق إصدار السجل الصحفي "رخصة صحفية" من اختصاصه، ويُحسب غالب أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد على التيار الإسلامي.
وعقب سقوط نظام البشير بثورة شعبية في أبريل/نيسان 2029، توافقت 3 أجسام صحفية على خريطة طريق لعقد جمعية عمومية تأسيسية. وفي أغسطس/آب 2022، جرى انتخاب نقابة الصحفيين، حيث استندت على مصادقة السودان على الميثاق 87 لمنظمة العمل الدولية الذي يتيح حرية العمل والتنظيم النقابي.
لكن الحكومة لم تعترف بالنقابة، إذ أعلن المسجل العام لتنظيمات العمل التابع لوزارة العدل أن تأسيسها "غير قانوني لأنه لا يوجد قانون للنقابات في البلاد".
التعليقات (0)