f 𝕏 W
حرب لا تُحسم.. أمريكا تملك القوة وإيران تمسك بالكلفة

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حرب لا تُحسم.. أمريكا تملك القوة وإيران تمسك بالكلفة

تلتقي قراءات غربية عند فكرة واحدة: إيران لا تحتاج إلى نصر عسكري حاسم كي تمسك بخيط المعركة، بل يكفيها أن تُبقي مضيق هرمز رهينة الخطر، وأن تجعل كلفة كسره أعلى من قدرة واشنطن على الاحتمال.

بعدما لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أكثر من مرة بفرض إيقاعه على الحرب، محددا مهلة لفتح مضيق هرمز قبل أن يعود فيتراجع عنها، ثم يمدد وقف النار إلى أجل غير مسمى، بدا أن المعضلة لم تعد في قدرة واشنطن على الضرب، بل في قدرتها على تحويل هذا التفوق إلى حسم.

فإيران، في هذه الهدنة الهشة، لا تحتاج إلى نصر عسكري صريح؛ بل يكفيها أن تُبقي المضيق معلقا بين الفتح والإغلاق، وأن تجعل كلفة كسره أعلى من قدرة خصمها على الاحتمال.

ومن هذه الزاوية تحديدا، تتقاطع قراءات أجنبية عند معنى واحد: الولايات المتحدة قادرة على إلحاق أذى بالغ بإيران، لكنها لم تستطع أن تنتزع منها الورقة الأشد حساسية، أي القدرة على تحويل الممر الأهم في تجارة الطاقة إلى أداة ردع، ورفع فاتورة الحرب إلى مستوى يجعل استمرارها، أو حتى تبريرها سياسيا، أكثر صعوبة.

في صحيفة ذا هيل الأمريكية، كتبت تولو طلبي أن قبضة إيران على مضيق هرمز ليست مجرد وسيلة ضغط إضافية، بل هي جوهر الردع الذي تملكه في هذه الحرب.

فالممر الذي يعبر منه نحو خُمس تجارة الطاقة المنقولة بحرا لم يعد مجرد شريان ملاحي، بل تحول، بحسب التقرير، إلى أداة قادرة على رفع أسعار الوقود، وإرباك الاقتصاد العالمي، وفرض معركة طويلة على واشنطن في ميدان صاغته الجغرافيا أصلا على نحو يخدم طهران.

وينقل التقرير عن الباحث الإيراني آلم صالح أن الحصار البحري الأمريكي لا يبدد هذه الإستراتيجية بقدر ما يعجل بتحققها؛ فإذا كانت إيران تعطل نفط الآخرين، وتمنع واشنطن نفط إيران، فإن النتيجة العملية واحدة: مضيق مغلق وكلفة عالمية مرتفعة، وهو ما سعت إليه طهران منذ اندلاع الحرب.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)