قال د. محمد المغير، مدير القطاع الإنساني بجهاز الدفاع المدني؛ إن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" لم يعد مجرد إجراء ميداني، بل واقع قاسٍ يفرض نفسه على قطاع غزة، موضحاً أنه أدى إلى اقتطاع نحو 54% من مساحة القطاع، الأمر الذي يضع السكان أمام كارثة مركبة تمس كل تفاصيل حياتهم اليومية.
وأضاف المغير لـ"الرسالة نت" أن هذا الواقع انعكس بشكل مباشر على الأراضي الزراعية، حيث باتت مساحات واسعة من أجود الأراضي خارج الخدمة أو معرضة للخطر، ما أدى إلى تراجع الإنتاج الزراعي بشكل حاد، وارتفاع الاعتماد على المساعدات في ظل انعدام الأمن الغذائي.
وأشار إلى أن البيئة في غزة تشهد تدهوراً غير مسبوق، نتيجة الضغط الهائل على المساحات المتبقية، وتراكم النفايات، وتراجع القدرة على إدارة الموارد الطبيعية، ما ينذر بكارثة بيئية طويلة الأمد.
وفي الجانب الصناعي، أوضح أن العديد من المنشآت توقفت أو دُمرت أو أصبحت معزولة بفعل هذا الواقع، ما أدى إلى شلل شبه كامل في القطاع الإنتاجي، وفقدان آلاف فرص العمل، وتعميق الأزمة الاقتصادية.
كما أكد المغير أن الحركة التجارية باتت شبه مشلولة، في ظل تقطيع أوصال القطاع، وصعوبة التنقل ونقل البضائع، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الأسواق وارتفاع الأسعار ونقص السلع.
وبيّن أن ما يجري ليس مجرد تضييق، بل إعادة تشكيل قسرية لواقع غزة، تدفع نحو انهيار شامل في القطاعات الزراعية والبيئية والصناعية والتجارية، محذراً من أن استمرار هذا الوضع سيجعل من الحياة في القطاع أكثر هشاشة وخطورة في المرحلة المقبلة.
💬 التعليقات (0)