في العاشر من يوليو/تموز، حاصرت خمس سيارات مدنية سيارة تسير على طريق ريفي في شمال جزيرة إيبيزا الإسبانية، كان بداخلها المليونير الأمريكي جيمس "فيرجي" تشامبرز، وزوجته اليهودية ستيلا شنابل، وابنهما البالغ من العمر خمس سنوات. وكان الزوجان، اللذان يخططان للانتقال إلى الجزيرة قادمين من أيرلندا، في طريقهما لتفقد مدرسة لطفلهما.
وعقب ترجل ستة ضباط شرطة إسبان من السيارات، تم تقييد تشامبرز بالأصفاد وإبلاغ زوجته بأن الولايات المتحدة تسعى لتسليمه للاشتباه في تورطه في قضايا غسيل أموال. ونُقل عن شنابل أن تشامبرز تمكن من القول: "أخبروا الأطفال أنني أحبهم" قبل اقتياده؛ حيث يقبع وريث إمبراطورية الإعلام الأمريكية منذ ذلك الحين في سجن أرانخويز جنوب العاصمة مدريد.وفق يديعوت أحرونوت.
ومن المقرر أن يبتّ مجلس الوزراء الإسباني، يوم الثلاثاء، في السماح بطلب تسليم تشامبرز (41 عامًا) المُقدم من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنقله إلى المرحلة القانونية. بالتوازي مع ذلك، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن تشامبرز بدأ إجراءات طلب اللجوء السياسي في إسبانيا، مُدّعيًا أن عودته إلى الولايات المتحدة ستُعرّضه للاضطهاد بسبب آرائه ودعمه للفلسطينيين.
وفي حال رفضت الحكومة الإسبانية طلب التسليم في المرحلة الإدارية، فمن المتوقع إطلاق سراحه، أما في حال موافقتها، فستبدأ إجراءات قانونية أمام المحكمة الوطنية الإسبانية تتلوها جولة أخرى من القرارات الحكومية، وهي عملية قد تستغرق عامًا أو أكثر.
بحسب مذكرة الإنتربول وتفاصيل الطلب المنشورة في إسبانيا، تتهم السلطات الأمريكية تشامبرز بالإخلال بالنظام العام، والتآمر لارتكاب أعمال شغب، وغسل 7.5 مليون دولار، زاعمةً أنها كانت مخصصة لتقديم الدعم المادي وتمويل حركة حماس ، وهي تهم قد تصل عقوبتها مجتمعةً إلى السجن 30 عامًا. وتُعد هذه القضية الأولى من نوعها التي تسعى فيها واشنطن لتسليم مواطن بتهمة دعم حماس، بينما امتنعت وزارة العدل الأمريكية عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل، علماً أنه لم يُدان في هذه القضية حتى الآن.
من جهته، وصف محاميه الإسباني، القاضي السابق بالتاسار غيرسون، القضية بأنها "سياسية بحتة"، مؤكدًا عدم وجود أي دليل على استخدام الأموال في تمويل الإرهاب.
التعليقات (0)