لم يبدأ يوم الضفة الغربية اليوم من الحواجز، لكنه انتهى عندها بالنسبة لكثير من الناس؛ فبعد عملية إطلاق النار قرب مستوطنة "حلميش" شمال غرب رام الله، انتشرت قوات الاحتلال في محيط المنطقة وأغلقت طرقًا وحواجز ومداخل بلدات، لتتحول حركة الفلسطينيين بين المدن والقرى إلى ساعات طويلة من الانتظار، فيما وجد موظفون وطلبة وأهالٍ أنفسهم عالقين في مركباتهم أو مضطرين إلى تغيير طرقهم والعودة من حيث أتوا.
وفي ساعات النهار، لم تكن السيارات المتوقفة أمام الحواجز مجرد مشهد عابر. خلف زجاجها كان موظفون يحاولون العودة من أعمالهم، وأهالٍ يريدون الوصول إلى بيوتهم، وآخرون يبحثون عن طريق بديل بعدما وجدوا الطريق الذي سلكوه صباحًا مغلقًا عند العودة. ومع كل حاجز يُغلق، كانت طوابير السيارات تمتد أكثر، وكانت الرحلات القصيرة تتحول إلى انتظار بالساعات.
ولم تقتصر الإغلاقات على محيط رام الله؛ ففي سلفيت أيضًا أُغلقت مداخل وطرق، من بينها مدخل المدينة الشمالي ومداخل دير بلوط ورافات ومردة، ما أعاق حركة المواطنين وتنقلهم بين البلدات والمحافظة. وفي الوقت نفسه، شهدت المنطقة اعتداءً للمستوطنين أدى إلى إصابة فلسطينيين اثنين، أحدهما في الرأس والآخر بطعنة في الفخذ، وفق ما أعلنه الهلال الأحمر الفلسطيني. أخبار ذات صلة حكومة نتنياهو قد تسرق الانتخابات عبر حرمان معارضيها من التصويت تهجير الفلسطينيين قادم … فماذا نحن فاعلون؟
وسط هذا اليوم الطويل، كانت رنا لامي، الموظفة في قطاع الصحة، تحاول العودة من عملها إلى منزلها في الزاوية. خرجت قرابة الساعة الثانية ظهرًا بسيارتها، ولم تكن تعرف أن الطريق الذي اعتادت سلوكه سيضعها في قلب المشهد الذي عاشه عشرات وربما مئات المسافرين على طرق الضفة.
عند أحد المفترقات، وجدت رنا أزمة مرورية. كانت السيارات التي أمامها تتحرك تباعًا، إلى أن تقدم جيب أمني وأوقف مركبته أمام سيارتها وأغلق اتجاه الطريق. طلب منها الجنود إطفاء المحرك ووضع المفتاح على سطح السيارة، ففعلت وانتظرت.إدارة الأزمات
تقول رنا: "طلبوا مني أن أضع المفاتيح على ظهر السيارة، فأوقفت المحرك ووضعت المفتاح، ثم بقيت في المكان".
التعليقات (0)