استيقظ سكان مدينة حلب السورية فجر اليوم الإثنين على دوي انفجارات عنيفة ومتتالية هزت المناطق الجنوبية للمدينة. وأفادت مصادر رسمية بأن الانفجارات وقعت داخل أحد المواقع التابعة للجيش السوري في محيط بلدة العيس، التي تقع على بعد نحو 35 كيلومتراً من مركز المحافظة، مما أثار حالة من القلق والترقب في المنطقة.
وتسببت شدة الانفجارات في اندلاع حرائق ضخمة شوهدت ألسنتها من مسافات بعيدة، حيث أكد سكان محليون في حي الحمدانية رؤية كتل لهب تتصاعد في الأفق الغربي والجنوبي. وبثت وسائل إعلام رسمية لقطات تظهر تطاير الشظايا والمقذوفات بارتفاعات شاهقة في سماء المنطقة المتضررة، مما زاد من خطورة الموقف الميداني.
من جانبه، وجه محافظ حلب عزام الغريب نداءً عاجلاً للمواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي، طالبهم فيه بضرورة الالتزام بمنازلهم وعدم التوجه نحو موقع الحادث. وأكد المحافظ أن كافة الكوادر الطبية وفرق الإسعاف والطوارئ في المدينة وضعت في حالة تأهب قصوى للتعامل مع أي تداعيات محتملة لهذه الانفجارات.
وعلى الصعيد الأمني، اتخذت وزارة الداخلية السورية إجراءات احترازية مشددة، شملت قطع طريق دمشق-حلب الدولي من جهة مدينة حلب بشكل كامل. كما قامت قيادة الأمن الداخلي بإغلاق كافة المسالك المؤدية إلى بلدة العيس، وذلك في محاولة لتأمين حياة المدنيين ومنع اقترابهم من شظايا الانفجارات المستمرة.
وأوضح فيصل محمد علي، قائد عمليات الدفاع المدني في حلب أن فرق الإنقاذ تواجه صعوبات بالغة في الوصول إلى قلب الموقع العسكري المستهدف. وأشار إلى أن توالي الانفجارات وتطاير الذخائر يحول دون تقدم سيارات الإسعاف والإطفاء، محذراً من أن الاقتراب من المنطقة يشكل خطراً داهماً على الأرواح في الوقت الراهن.
ولم تصدر السلطات السورية حتى اللحظة بياناً رسمياً يوضح الأسباب الكامنة وراء هذه الانفجارات، كما لم يتم الإعلان عن حجم الخسائر البشرية. وتعمل الجهات المختصة على تقييم الموقف الميداني فور هدوء الانفجارات للوقوف على طبيعة ما جرى في الموقع العسكري التابع للجيش.
التعليقات (0)