خبير في المجلس الروسي للشؤون الدولية.
في ظل الجمود الذي يشهده الصراع الإيراني الذي يشنه دونالد ترمب، كثف مفاوضو إدارته جهودهم لحل النزاع الروسي الأوكراني، الذي دخل في الأشهر الأخيرة مرحلة جديدة خطيرة: مرحلة تصعيد متبادل أشعلتها الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية المدنية الروسية.
وكما أوضح مستشار الرئيس الأوكراني، ميخايلو بودولياك، فإن الهدف من هذه الهجمات هو "إفقار الشركات الصغيرة"، و"خلق شعور شامل بالحرب" لدى الروس. إن هذه التصريحات لا تدع مجالا للشك في الطبيعة الانتقامية الصريحة لهذه الهجمات.
وردا على ذلك، حرمت روسيا كييف فعليا من صادرات البحر الأسود، وشنت حملة انتقامية ضد المنشآت اللوجيستية في أوكرانيا.
من جانبه، وجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تهديدات ضد الأسطول الجوي المدني الروسي.
من الواضح أن هذا التصعيد يزيد من احتمالية استخدام الأسلحة النووية التكتيكية (وهو أمر أراه واردا إذا أقدمت أوكرانيا على إسقاط طائرة مدنية روسية)، وامتداد الحرب إلى ما وراء حدود المنطقة، لتتحول إلى صراع إقليمي، بل وربما إلى حرب عالمية ثالثة.
التعليقات (0)