بين أكياس الوجبات الخفيفة وعلب السجائر المتدلية من واجهة الكشك الذي يمتلكه في حي مصر الجديدة، يترقّب مؤمن حسن بقلق الأخبار بشأن خطة ستغيّر ملامح آلاف الأكشاك في القاهرة. فالشاب البالغ 27 عاما يريد، مثل السلطات، أن تبدو مدينته أفضل، لكنه يخشى أن تكون كلفة هذا التغيير أكبر من قدرة كثيرين من أصحاب الأكشاك على تحملها.
وقرّرت السلطات المصرية هذا الأسبوع توحيد تصميم آلاف الأكشاك المرخصة، ومنحت أصحابها ثلاثة أشهر لاعتماد الشكل الجديد، بكلفة تتراوح بين 50 ألفا و60 ألف جنيه مصري (1000 إلى 1200 دولار)، مما يثير مخاوف من أن يضطر بعضهم إلى الإغلاق تحت وطأة كلفة قد يصعب على كثير من أصحاب المشروعات الصغيرة تحمّلها.
وقال حسن لوكالة الأنباء الفرنسية "نريد بالتأكيد أن تبدو المدينة أفضل"، مضيفا "لكن كثيرين من أصحاب الأكشاك في المناطق الأفقر لن يتمكنوا من تحمّل التكلفة. بعضهم لن يجد خيارا سوى الإغلاق".
وتعد عملية التجديد أحدث حلقة في سلسلة مشاريع تعيد تشكيل المشهد العمراني للقاهرة، ويقول منتقدون إن جزءا منها جاء على حساب التراث المعماري والطابع التاريخي للمدينة.
تأتي عملية التجديد في وقت لا يزال فيه كثير من المصريين يعانون من تداعيات التخفيضات الحادة في قيمة العملة والارتفاع الكبير في الأسعار، خاصة مع رفع الدعم بشكل تدريجي عن الطاقة.
وتشكّل هذه الأكشاك الصغيرة محليا جزءا من مشهد شوارع القاهرة منذ أجيال، إذ تنتشر بين المباني السكنية المتهالكة ومراكز النقل والتقاطعات المزدحمة في أنحاء المدينة المترامية الأطراف.
التعليقات (0)