f 𝕏 W
حين تكتب المرأة فلسطين.. من سخرية البقاء إلى فخ "الميلودراما".. قراءة سيميائية في ثلاث سرديات روائية

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حين تكتب المرأة فلسطين.. من سخرية البقاء إلى فخ "الميلودراما".. قراءة سيميائية في ثلاث سرديات روائية

دراسة سيميائية مقارنة في روايات سوزان أبو الهوى، وسعاد العامري، وسحر خليفة؛ تُفكّك تحويل اليومي والحميم إلى فعل مقاومة وأنسنة للقضية الفلسطينية.

تُحدث الكتابة النسائية الفلسطينية تحولا جذريا في زاوية النظر إلى القضية. فحين تكتب المرأة، فإنها لا تدخل إلى الرواية من بوابة المنبر السياسي أو ساحات المعارك، بل تتسلل إليها عبر أبواب أكثر حميمية: البيت، والجسد، والعائلة، والذاكرة، والحب، والطعام، والملابس، وتفاصيل العلاقات اليومية.

لا يعني هذا أن فلسطين تختفي بوصفها قضية وطنية وتاريخا سياسيا مثقلاً، لكنها قطعا لا تذوب في هذا الإطار المباشر، بل تتشكل في التفاصيل الدقيقة التي تجعل القضية الكبرى قضية تخص "الناس العاديين". ولا تدعي هذه القراءة أن هذا العاديّ الإنسانيّ لا يظهر في أدب الرجل، إنما هي محاولة للغوص عميقا في عالم النساء الأديبات.

ومن هذه الزاوية، يمكننا قراءة المشهد عبر ثلاث روايات تنتمي إلى أجيال وتجارب وأساليب مختلفة: "بينما ينام العالم" لسوزان أبو الهوى، و"بدلة إنكليزية وبقرة يهودية" لسعاد العامري، و"حبي الأول" لسحر خليفة. ثلاث روايات لا تقدم صورة واحدة لفلسطين، بل ثلاث سرديات: فلسطين التي فُقدت، وفلسطين التي عيشت، وفلسطين التي تُستعاد.

يبدأ الاشتباك السيميائي الماكر مع القارئ من عتبة العنوان، بوصفه المفتاح الأول للنص:

في "بينما ينام العالم"، تضعنا سوزان أبو الهوى أمام مفارقة زمنية وأخلاقية في آن معا. الفعل "ينام" يحيل إلى السكون واللامبالاة، بينما يفرض الظرف "بينما" حدوث شيء في اللحظة ذاتها. ما يوحي بأن النوم هنا "فعل تغافل"، هكذا يتحول العنوان إلى سؤال أخلاقي معلق: ماذا يحدث لفلسطين في اللحظة التي يختار فيها العالم أن ينام؟

وتزداد المفارقة حين نعرف أن الرواية تمتد عبر أجيال من عائلة اقتُلعت من قرية "عين حوض" عام 1948، لتغدو عبارة "بينما ينام العالم" حاملا لكل ما يخبر عنه الحدث: فبينما ينام العالم تقع النكبة، ويُهجّر الفلسطينيون، وتحدث مجازر وولادات، ووطن يضيع، وامرأة تحمل في قلبها واجب أن تروي ذاكرة عائلتها (وصولاً إلى الجيل الذي يكتب على الإنترنت اليوم) كوسيلة لمقاومة هذا الموت. ليصبح النوم علامة على النسيان، والرواية علامة على التذكّر.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)