أعلنت القوات المسلحة الإيرانية عن رصدها لمعلومات استخباراتية تشير إلى اتخاذ الإدارة الأمريكية قراراً يقضي بشن عدوان عسكري جديد ضد الأراضي الإيرانية. وأوضحت مصادر عسكرية أن هذا التحرك الأمريكي المحتمل يحظى بموافقة وتنسيق مع بعض الدول في المنطقة، مما يضع أمن الإقليم على حافة تصعيد شامل وغير مسبوق.
وفي بيان شديد اللهجة صادر عن قيادة مقر خاتم الأنبياء المركزي، وجهت طهران تحذيراً مباشراً لواشنطن من مغبة ارتكاب أي خطأ عسكري جديد. وأكد البيان أن القوات الإيرانية لن تلتزم بأي قيود في ردها، حيث ستتحول كافة القواعد والمصادر اللوجستية الأمريكية في الشرق الأوسط إلى أهداف مباشرة لضربات وصفتها بأنها ستكون مؤلمة وصادمة.
وشددت القيادة العسكرية الإيرانية على أن أي دولة في المنطقة ستقدم تسهيلات أو تشارك في الأعمال العدوانية الأمريكية ستُعامل كشريك كامل في الجرم. وأشار البيان إلى أن القوات المسلحة لن تمارس سياسة ضبط النفس المعهودة في حال تعرضت السيادة الإيرانية للتهديد، محملة الأطراف الإقليمية مسؤولية التبعات الكارثية لأي تعاون عسكري مع الجانب الأمريكي.
من جانبه، أكد قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، العميد علي جهانشاهي أن كافة الوحدات الحدودية والتشكيلات القتالية قد رفعت درجة جاهزيتها إلى القصوى. وأوضح جهانشاهي أن القوات البرية تراقب التحركات المعادية بدقة، وهي مستعدة لصد أي تسلل أو هجوم يستهدف أمن البلاد، مشيراً إلى أن القدرات الدفاعية الإيرانية في أفضل حالاتها لمواجهة التحديات الراهنة.
يأتي هذا التوتر الميداني بعد سلسلة من الصدامات العسكرية التي بدأت في فبراير 2026، حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً واسعاً أعقبه إغلاق طهران لمضيق هرمز الاستراتيجي. ورغم التوصل إلى 'مذكرة تفاهم إسلام آباد' في يونيو الماضي لتهدئة الأوضاع وفتح الممرات الملاحية، إلا أن الخلافات حول بنود التنفيذ أدت إلى انهيار التفاهمات وتجدد الاشتباكات في يوليو.
وتسود حالة من الترقب الدولي بانتظار تعليق رسمي من البيت الأبيض حول هذه الادعاءات الإيرانية، في ظل غياب أي تصريح أمريكي يؤكد أو ينفي نية استئناف الحرب. وتتزايد المخاوف العالمية من انعكاس هذا التصعيد على أمن الطاقة العالمي، خاصة مع عودة التهديدات بإغلاق مضيق هرمز الذي يعد الشريان الرئيسي لصادرات النفط والغاز الدولية.
التعليقات (0)