تستعد المملكة المغربية لخوض غمار الانتخابات التشريعية يوم الأربعاء المقبل، وسط ترقب واسع لمدى انخراط الفئات الشابة في العملية السياسية. ويشجع ناشطون شباب مواطنيهم على التوجه لصناديق الاقتراع كسبيل وحيد لفرز حلول واقعية لأزمتي البطالة وتدهور القدرة الشرائية التي تؤرق الشارع المغربي.
وعلى الرغم من الحراك الانتخابي، إلا أن الأرقام الرسمية تشير إلى إقبال محدود من الشباب على التسجيل في اللوائح الانتخابية، مما يعكس حالة من عدم الرضا. ويرى مراقبون أن الكثير من الشباب يشعرون بخيبة أمل تجاه الوعود السياسية المتكررة التي لم تترجم إلى واقع ملموس في حياتهم اليومية.
منذ انطلاق الحملة الانتخابية في العاشر من سبتمبر الجاري، يسعى أكثر من سبعة آلاف مرشح لاستقطاب أصوات نحو 16 مليون ناخب مسجل. ويتنافس هؤلاء المرشحون على 395 مقعداً في مجلس النواب، وهي المؤسسة التي ستنبثق عنها الحكومة الجديدة لولاية تمتد لخمس سنوات.
وتكشف الإحصائيات عن فجوة كبيرة في المشاركة، حيث لا تتعدى نسبة المسجلين ممن تتراوح أعمارهم بين 25 و34 عاماً حاجز الـ 15%. أما الفئة العمرية الأصغر بين 18 و24 عاماً، فإن نسبة حضورها في القوائم الانتخابية لا تتجاوز 4%، مما يضع الأحزاب أمام تحدي التعبئة.
في مدينة طنجة ومدن أخرى، تعبر فئات من المواطنين عن عدم رغبتهم في الإدلاء بأصواتهم نتيجة فقدان الثقة في البرامج الحزبية. وتؤكد شهادات ميدانية أن الأولويات الشعبية تتركز حالياً على توفير فرص العمل اللائق وتأمين السكن الكريم بعيداً عن الشعارات الانتخابية.
وفي المقابل، يلاحظ مراقبون تباعداً بين الحركات الاجتماعية التي يقودها الشباب والأحزاب السياسية التقليدية التي تبدو أحياناً عاجزة عن مواكبة نبض الشارع. وقد أدى هذا الفراغ إلى تزايد حضور التكنوقراط ورجال الأعمال في المشهد السياسي على حساب السياسيين الحزبيين.
التعليقات (0)