هناك مواهب لا تحتاج إلى كثير من الوقت حتى تقنعك بأنها مختلفة، ورمضان صبحي كان واحدًا من هؤلاء، لاعب خرج من قطاع الناشئين في الأهلي المصري، ظهر في سن صغيرة مع الفريق الأول، ولفت الأنظار بجرأة ومهارة وشخصية أكبر من عمره، حتى بدا في وقت من الأوقات واحدًا من أبرز المواهب التي يمكن أن تحمل الكرة المصرية إلى مستوى مختلف.
رمضان لم يكن مجرد لاعب شاب حصل على فرصة مبكرة، وإنما تحول سريعًا إلى أحد أهم الأسماء في الأهلي ومنتخب مصر، وفي سن صغيرة، خاض تجربة الاحتراف في الدوري الإنجليزي مع ستوك سيتي، قبل أن ينتقل إلى هيدرسفيلد تاون، في خطوة عكست حجم التوقعات الموضوعة حول اللاعب الذي كان يُنظر إليه باعتباره مشروع نجم مصري كبير في أوروبا.
وعاد رمضان بعد ذلك إلى الأهلي على سبيل الإعارة، قبل أن تأتي واحدة من أكثر خطوات مسيرته إثارة للجدل، عندما انتقل بشكل نهائي إلى بيراميدز في صيف 2020، الصفقة قسمت الشارع الكروي المصري وقتها، خصوصًا أن اللاعب كان أحد أبناء الأهلي وأحد أبرز مواهبه في السنوات السابقة، لكن رمضان اختار بداية فصل جديد من مسيرته بقميص بيراميدز.
ومع بيراميدز، استمر رمضان في الظهور على مستوى الكرة المصرية، كما ظل حاضرًا مع منتخب مصر، بعدما سبق له المشاركة في كأس العالم 2018 وكان اسما دائما في منتخب مصر، ورغم أن مسيرته لم تصل إلى السقف الذي توقعه كثيرون في بدايتها، ظل اسم رمضان مرتبطًا بفكرة الموهبة التي كان يمكن أن تحقق أكثر بكثير مما تحقق بالفعل.
ثم جاءت أزمة المنشطات لتفتح أخطر فصول مسيرته، لقضية بدأت بواقعة تتعلق بعينة منشطات، قبل أن تنتقل إلى مسار طويل داخل الهيئات والمحاكم الرياضية الدولية.
اليوم، تلقى رمضان ضربة جديدة بعدما رفضت المحكمة الفيدرالية السويسرية الطعن المقدم منه على عقوبة الإيقاف لمدة أربع سنوات، لتصبح العقوبة أكبر ضربة تعرض لها اللاعب خلال مسيرته، وربما تنهيها بشكل عملي.
التعليقات (0)