شهد المسجد الأقصى المبارك، اليوم الأحد، اقتحاماً واسعاً للمستوطنين، بالتزامن مع ما يسمى "يوم الغفران" اليهودي، وفي ظل إجراءات أمنية مشددة فرضتها شرطة الاحتلال في محيط المسجد وداخله.
وبحسب محافظة القدس، اقتحم 992 مستوطناً المسجد الأقصى منذ ساعات الصباح عبر باب المغاربة، بحماية قوات الاحتلال، فيما أدى عدد من المقتحمين طقوساً وصلوات تلمودية في ساحاته.
وتأتي هذه الاقتحامات في سياق تصاعد ملحوظ في وتيرة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى خلال موسم الأعياد اليهودية، الذي بدأ برأس السنة العبرية ويتواصل خلال الأيام المقبلة مع "يوم الغفران" ثم عيد العرش، وسط دعوات من جماعات مرتبطة بالهيكل لتكثيف الاقتحامات وإقامة طقوس دينية في المسجد ومحيطه.
وفي موازاة ذلك، تفرض شرطة الاحتلال قيوداً مشددة على دخول الفلسطينيين إلى المسجد خلال فترات الاقتحام الصباحية، وتغلق بعض مداخله وتنتشر قواتها في ساحاته ومحيطه، بما يتيح للمستوطنين تنفيذ اقتحاماتهم وسط حماية أمنية.
ويأتي اقتحام الأقصى غداة اقتحام رئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو، برفقة زوجته سارة وعدد من وزراء حكومته، منطقة حائط البراق والأنفاق والحفريات الواقعة أسفل الحائط في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، بالتزامن مع تجمعات واسعة للمستوطنين وإقامة طقوس دينية عشية "يوم الغفران".
وخلال جولته في الأنفاق، تحدث نتنياهو عن المكان باعتباره مرتبطاً بما وصفه بـ"صخرة وجودنا"، وقال إنهم "سنبقى هنا للأبد"، كما استخدم تعبير "قدس الأقداس" في حديثه عن الموقع، في تصريحات أثارت انتقادات فلسطينية باعتبارها تتضمن محاولة لتكريس رواية دينية (إسرائيلية) في محيط المسجد الأقصى.
التعليقات (0)