f 𝕏 W
مقال: الأقصى إذ يُجدد الإرادة

الرسالة

سياسة منذ 38 دق 0 5 د قراءة
زيارة المصدر ←

مقال: الأقصى إذ يُجدد الإرادة

    ربما تكون عمـليات اليوم 20-9-2026، وقبلها عمليات يومي 23 و24-7-2026، أهم ما تشهده فلسطين من عمـ.ـليات مقـ.ـاومة منذ طوفـ.ـان الأقصى.   ثلاث سنوات مرت تقريباً والاحتلال يحاول عبر حرب الإباد

قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

ربما تكون عمـليات اليوم 20-9-2026، وقبلها عمليات يومي 23 و24-7-2026، أهم ما تشهده فلسطين من عمـ.ـليات مقـ.ـاومة منذ طوفـ.ـان الأقصى. ثلاث سنوات مرت تقريباً والاحتلال يحاول عبر حرب الإبادة أن يقول بأن التاريخ انتهى، وبأن حرب الإبادة كانت السطر الأخير فيه؛ فمن بعدها سيغلق الكتاب، ويستقر على ما فرضته من وقائع. ولذلك هو آخذ بالمبالغة في استعراض اللحظة الحالية والتمسك بها وكأنها ستبقى لحظة أبدية خالدة... بأن آلة القتل في غزة ماضية، والتهجير في الضفة مستمر، وتهويد الأقصى خط مستقيم، والقدس العربية ستكون أورشليم العبرية، والمقاومة في كل مكان ستنتهي، وأنه لا حق عودة ولا وكالة أممية تشهد عليه، وأن الإرادة الإسرائيلية ستصبح قدراً...والحقيقة أن كل هذه أعراض مؤقتة، ماضية إلى نقائضها... المطلوب حتى يفشل هذا الوهم هو إثبات أن كتاب التاريخ لم يُقفل، ويكفي لأن نفعل ذلك أن نكتب فيه سطراً جديداً... ليس بالضرورة أن يكون هذا السطر ملحمة كبرى، بل يكفي أن يكون سطراً جديداً فحسب، يثبت أن إرادة شعب فلسطين ما تزال تنبض، وأن الإبادة ليست نقطة النهاية؛ بل إن ما بعدها امتداد لما قبلها رغم كل ما حملته من إجرام. وإذا ما عدنا إلى ما قبل تلك الإبادة فإن المسار ماضٍ منذ انتفاضة الحجارة 1987 ما بين محاولات حسم صهيونية، ومحاولات منعٍ فلسطينية، ويمكن أن نقرأ في هذا الإطار 15 مواجهة شهدتها فلسطين المحتلة منذ الانتفاضة، بمتوسط 29 شهراً بين المواجهة والأخرى ما بين هبة وانتفاضة وحرب... غير أن ما لا تخطئه العين هو أن 10 من تلك المحطات كان #المسجد_الأقصى عنوانها، أي أنه كان عنوان استدعاء الإرادة والفعل في 66% من محطات المواجهة على أرض فلسطين في العقود الأربعة الأخيرة. من الرد على مجزرة #الأقصى ما بعد 1990 إلى هبة النفق 1996 ثم انتفاضة الأقصى 2000 إلى هبة #القدس 2015 وهبة باب الأسباط 2017 ومعركة سيـ.ـف القدس 2021 وصولاً إلى طوفـ.ـان الأقصى 2023؛ ولا داعي لسرد المحطات العشر جميعاً فالمذكور يكفي للاستدلال. باختصار، لقد كان الأقصى عنوان محاولات الحسم الصهيونية على مدى أربعة عقودٍ من الزمن، وكان بالمقابل عنوان الفعل الفلسطيني لمنع الحسم، إذ كان يستدعي المقـ.ـاومة بكل أشكالها، وبالطريقة الممكنة في كل ظرف من الظروف، بهبَّات وانتفاضات وحروب وموجات عمـ.ـليات فردية... لم يعدم الشعب الفلسطيني قدرته على التعبير الفاعل عن إرادته بحماية المسجد الأقصى، والتمسك بهويته، رمزاً لتمسكه بوجوده وبقائه في مواجهة محاولات إلغاء وجوده على أرضه. لقد جاء انتقال الاحتلال إلى الإبادة محاولةً لقطع هذه الدوامة المستمرة من العدوان ومحطات المقـ.ـاومة التي تتصدى له. أراد أن ينتقل من محاولة إسكات تلك الإرادة إلى محاولة محوها ومحو أصحابها، لأنه من الواضح أنها ستبقى حاضرة ما داموا أحياءً أو موجودين على أرضهم... من هنا فإن المطلوب اليوم لإعلان فشلها في تحقيق هذا الهدف هو استئناف كتابة التاريخ بالمنطق الذي أرادت الإبادة أن تقفز عنه، بأن تاريخ الصهيونية على أرض فلسطين ما يزال بين عدوانٍ ومقـ.ـاومة، وبأن الصهيونية حتى بعد أن استجمعت كل وحشيتها واستدعت كل تأييدها العالمي، واستعدت لاحتمال ما لم تكن تحتمله من قبل من خسائر بشرية وخسارة لصورتها فإنها ما تزال غير قادرة على الحسم، وأن الدوامة السابقة ستعود لنفس حركتها: كل عدوان له مقـ.ـاومة، لا حسم ولا نهاية ما دام الاحتلال قائماً. وبالعودة لموجات العمليات التي تشهدها الضفة الغربية خلال الشهور الأخيرة، فإن أهم ما فيها هو أنها تجسيد لهذا المعنى: أنها تكتب سطراً جديداً من التاريخ، ولا تسمح للإبادة أن تكون نهاية الكتاب، والمهم أن يُلحظ جيداً أن ما يستدعي هذه الإرادة لتعود إلى الحياة هو ذاته ما كان يستدعيها من قبل: المسجد الأقصى. منذ بداية عام 2026 يشهد الأقصى عدواناً واستباحة كبيرين، وهذه حقيقة، لكنه يشهد أيضاً نهضة وتجدداً للإرادة من تحت سيف الإبادة، وتشهد على ذلك أربعة محطات حتى الآن: الأولى: كانت صلاة المرابطين على الأعتاب بالعشرات والمئات ثم بالآلاف في #رمضان وعيد الفطر. الثانية: كانت بإفشال محاولة فرض اقتحام الأقصى يوم الجمعة 15-5-2026 في الذكرى العبرية لاحتلال القدس، والتي كان قد دعى لها 22 من أعضاء الكنيست والوزراء. الثالثة: كانت بعمـ.ـليتين في يوم الخميس 23-7-2026 في بيت فوريك وفي جنين بالتزامن مع يوم الاقتحام الأعتى على الأقصى في تاريخه، والتي تلتها في اليوم التالي عملية الشهيد فاروق رمضان في بلدة تِل صباح الجمعة 24-7-2026... أما الرابعة فهي اليوم 20-9-2026، بعملية وادي ريا غرب رام الله التي نفذها الأسير قدري سمارة، ومحاولتي الدهس في جنين وفي سلواد، في يوم "الاقتحام التعويضي" لـ "عيد الغفران" التوراتي، وهو أكبر اقتحامٍ حتى الآن في موسم الأعياد الطويل الحالي الذي ما زال يمتد حتى 3-10-2026...

ما تقوله هذه المحطات الأربع في مجموعها هو أن سطر ما بعد الإبادة قد بدأ يُكتب رغم كل شيء، وأن الإبادة على إجرامها وما سببته من مآسٍ لن توقف تجدد دوامة المقـ.ـاومة في وجه العدوان، وأن الحسم الصهيوني ما زال وهماً بعيداً...وأن الأقصى ما زال يجدد فينا الحياة والإرادة من بوابة الحق والإيمان.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)