في واحدة من أبرز مفارقات الحروب الحديثة، تكبدت الولايات المتحدة خسائر لافتة في واحدة من أكثر طائراتها المسيرة شهرة، "إم كيو 9 ريبر"، التي طالما اعتُبرت ركيزة أساسية في عمليات ما تسميه واشنطن محاربة الإرهاب حول العالم.
فخلال المواجهة مع إيران، سقط ما لا يقل عن 24 طائرة من هذا الطراز، ما أعاد فتح باب التساؤلات حول جدواها في بيئات قتالية متقدمة.
بدأت قصة هذه المسيرة مطلع الألفية، إذ أجرت أولى رحلاتها التجريبية عام 2001، قبل أن تدخل الخدمة رسميا في سلاح الجو الأمريكي عام 2007. ومنذ ذلك الحين، أدت أدوارا متعددة شملت الرصد والاستطلاع، ومهام البحث والإنقاذ، فضلا عن تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف أرضية.
وعدَّد تقرير لشبكة الجزيرة المزايا التي تتمتع بها هذه الطائرة، فهي تمتاز بتصميم انسيابي؛ حيث يبلغ طولها نحو 11 مترا، مع جناحين يصل باعهما إلى 20 مترا، وارتفاع يقارب 3.8 متر، فيما يناهز وزنها دون حمولة 2.2 طن.
وتتمتع الطائرة بقدرات تسليحية متقدمة، إذ يمكنها حمل ما يصل إلى 8 صواريخ موجهة بالليزر، إضافة إلى 16 صاروخا من نوع "جو-أرض".
كما تستطيع التحليق لمسافات تتجاوز 2000 كيلومتر دون الحاجة للتزود بالوقود، والبقاء في الجو لأكثر من 24 ساعة متواصلة، وعلى ارتفاع يصل إلى 50 ألف قدم. وتدعمها منظومات استشعار متطورة تشمل كاميرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء، ورادارات، واتصالا عبر الأقمار الصناعية، ما يتيح التحكم بها عن بعد وتوجيه ضرباتها بدقة عالية.
💬 التعليقات (0)