تستعد واشنطن لاستقبال الرئيس الصيني شي جينبينغ في زيارة يفرض فيها الذكاء الاصطناعي نفسه كأحد الملفات الرئيسية في العلاقة بين أكبر قوتين اقتصاديتين وتقنيتين في العالم.
يتزامن ذلك مع مشاركة عدد من أبرز قادة شركات التكنولوجيا الأمريكية في مأدبة عشاء رسمية يقيمها البيت الأبيض على شرف شي، بينهم الرؤساء التنفيذيون لشركات التقنية الأمريكية الكبرى مثل آبل وإنفيديا وأوبن إيه آي وأمازون وتسلا وغوغل وديل، وفق مسؤولين أمريكيين نقلت عنهم وكالة رويترز.
ولا يبدو حضور قادة التكنولوجيا تفصيلا بروتوكوليا في لقاء يأتي بينما تتحول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى عنصر متزايد الأهمية في التنافس الاقتصادي والإستراتيجي بين واشنطن وبكين، إذ تشمل المنافسة تطوير النماذج المتقدمة، والرقائق، ومراكز البيانات، والاستثمارات، والقدرة على استقطاب المواهب، إلى جانب وضع قواعد حوكمة هذه التكنولوجيا.
أظهرت أحدث بيانات "مؤشر الذكاء الاصطناعي 2026 " الصادر عن جامعة ستانفورد أن الفارق بين النماذج الأمريكية والصينية تقلص بصورة كبيرة، فقد تبادلت نماذج البلدين الصدارة في اختبارات الأداء منذ مطلع عام 2025، وبحلول مارس/آذار الماضي لم يتجاوز تفوق النموذج الأمريكي الأفضل 2.7% في أحد مؤشرات الأداء التي يتابعها التقرير.
وتحتفظ الولايات المتحدة في المقابل بتفوق في عدد النماذج المتقدمة التي تنتجها شركاتها، بينما تتقدم الصين في حجم الأبحاث والاستشهادات العلمية وبراءات الاختراع، ويشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة أنتجت 59 نموذجا بارزا في عام 2025، مقابل 35 نموذجا في الصين.
وتمنح هذه الأرقام سباق الذكاء الاصطناعي بعدا يتجاوز المنافسة التجارية، فالتقارب في قدرات النماذج يجعل الحفاظ على التفوق التقني الأمريكي هدفا حاضرا في حسابات واشنطن، بينما تعمل بكين على تقليص الفجوة وتعزيز قدراتها المحلية.
التعليقات (0)