أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحذيرات شديدة اللهجة تجاه طهران، مؤكداً في تصريحات إعلامية أن المنطقة قد تشهد تطوراً كبيراً ووشيكاً فيما يخص الملف الإيراني. وأوضح ترمب في حديثه لوسائل إعلام أمريكية أن على القيادة الإيرانية مراجعة سلوكها وتصرفاتها في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية بصدد اتخاذ قرارات حاسمة في هذا الصدد.
وفي خطوة أثارت الكثير من التساؤلات حول طبيعة التحرك القادم، قطع الرئيس الأمريكي عطلة نهاية الأسبوع التي كان يقضيها في منتجع كامب ديفيد الرئاسي وعاد على نحو مفاجئ إلى البيت الأبيض. ولم تقدم الإدارة الأمريكية أي تفسيرات رسمية لهذا التغيير المفاجئ في جدول أعمال الرئيس، مما عزز التكهنات بوجود حالة طوارئ أمنية أو عسكرية تستدعي وجوده في غرفة العمليات.
بالتزامن مع هذه التحركات، أصدرت السفارة الأمريكية في بغداد تنبيهاً عاجلاً لرعاياها المتواجدين في دول الشرق الأوسط، طالبتهم فيه بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر. وأشارت المصادر الدبلوماسية إلى احتمالات وقوع تصعيد عسكري مفاجئ في المنطقة، وهو ما يتسق مع حالة الاستنفار التي ظهرت في واشنطن خلال الساعات الأخيرة.
على الصعيد المالي والعسكري، كشفت تقارير صادرة عن القيادة المركزية الأمريكية 'سنتكوم' عن أرقام ضخمة تتعلق بتكلفة العمليات العسكرية المرتبطة بإيران. ووفقاً للتقديرات المرفوعة للكونغرس، فقد بلغت التكلفة الإجمالية نحو 43.6 مليار دولار حتى مطلع شهر سبتمبر الجاري، مما يعكس حجم الاستنزاف المالي والعسكري في هذه المواجهة المستمرة.
وأظهرت البيانات التوضيحية ارتفاعاً حاداً في وتيرة الإنفاق على الأسلحة والذخائر، حيث زادت التكاليف بأكثر من 6 مليارات دولار خلال فترة زمنية لم تتجاوز الشهر الواحد. ووصل إجمالي الإنفاق على العتاد الحربي وحده إلى 28.1 مليار دولار، وهو رقم يتجاوز بكثير التقديرات السابقة التي وضعها مكتب الميزانية في الإدارة الأمريكية.
وفي واشنطن، عاد الحديث مجدداً عما يعرف بـ 'مؤشر البيتزا'، وهو مصطلح غير رسمي يستخدم للدلالة على زيادة الطلبات الليلية في المؤسسات الحكومية الحساسة كالبنتاغون والبيت الأبيض قبل وقوع أحداث كبرى. وقد رصدت مصادر محلية نشاطاً غير معتاد في محيط مراكز صنع القرار بالتزامن مع عودة ترمب المبكرة، مما يشير إلى تحضيرات جارية لحدث أمني واسع النطاق.
التعليقات (0)