لا يزال الرداء الأبيض في قطاع غزة، يتجاوز مجرد حماية مهنية لطبيب يستقبل الجرحى والمصابين، بل تحوّل على مدار أشهر العدوان والإبادة، إلى كفنٍ يغطي فيه الطبيب المنهك جسد ابنه الشهيد.
فمشهد أن يمسح الطبيب الدماء عن نجله، طفلًا كان أو صبيًا أو شابًا، وهو يرقد على أسرّة غرف العمليات، ما زال يتكرر في غزة.
إنها المعضلة الأكثر قسوة في التاريخ الطبي المعاصر، حيث يقف الكادر الصحي بغزة، بين أمانة القسم الطبي وفاتورة الفقد الممتدة حتى العظم.
فاجعة البرش للمرة الثانية
ففجَر أمس، كانت المنظومة الصحية على موعدٍ مع فاجعة جديدة هزت أروقتها المهشمة، إذ استشهد الشاب بصير البرش، النجل الأكبر لمدير عام وزارة الصحة في غزة منير البرش، إثر غارة إسرائيلية استهدفته في حي الزهراء غربي مخيم جباليا شمالي القطاع.
ولم تكن هذه الفاجعة الأولى في بيت البرش، إذ سبق وأن التحقت ابنته الصغرى "جنان"، بركب الشهداء في قصف سابق.
التعليقات (0)