في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، التقط مرصد ليغو الراديوي في الولايات المتحدة إشارة من موجات الجاذبية قادمة من اندماج ثقبين أسودين على بعد نحو ملياري سنة ضوئية.
بدا الحدث استثنائيا منذ البداية، إذ أشارت التحليلات إلى ثقبين تبلغ كتلتهما نحو 100 و140 مرة كتلة الشمس، قبل أن يندمجا في ثقب أسود تزيد كتلته على 225 مرة كتلة الشمس. وكانت المشكلة أن هذه الكتل الكبيرة يصعب تفسيرها بنماذج تطور النجوم المعروفة.
وتحمل الإشارة اسم "جي دبليو 231123 " (GW231123)، وقد أثارت الحيرة أيضا سرعة دوران الثقبين الأسودين، التي كانت أعلى مما يتوقعه العلماء عادة.
وفي أغسطس/آب 2026، اقترح فريق من معهد ماكس بلانك لفيزياء الجاذبية تفسيرا جديدا مفاده أن الثقوب السوداء ربما لم تكن بهذه الضخامة أصلا، وإنما تعرضت موجات الجاذبية التي حملت خبر اندماجها لتأثير جاذبي أثناء رحلتها الطويلة إلى الأرض.
الثقب الأسود منطقة من الفضاء تكون فيها الجاذبية شديدة إلى درجة لا يستطيع الضوء الإفلات منها. أما موجات الجاذبية فهي تموجات في الزمكان تنتج عندما تتسارع أجسام شديدة الكتلة، مثل ثقبين أسودين يدوران حول بعضهما قبل الاندماج. وقد أصبح رصدها ممكنا مباشرة بواسطة مراصد مثل ليغو منذ عام 2015.
والفكرة الجديدة تستند إلى ظاهرة معروفة باسم عدسة الجاذبية (gravitational lensing). فعندما يمر الضوء القادم من جسم بعيد قرب جسم ضخم، يمكن لجاذبيته أن تحني مساره وتكبّره أو تشوه صورته، وقد أثبتت أرصاد كثيرة هذا التأثير على الضوء.
التعليقات (0)