مع توجه ناخبي برلين وميكلينبورغ-فوربومرن اليوم إلى صناديق الاقتراع، في خامس محطة انتخابية تشهدها ألمانيا هذا العام، تعيد هذه الجولات المتلاحقة تسليط الضوء على الخصوصية النادرة للنظام السياسي الألماني.
إذ تعتمد ألمانيا نظاما فيدراليا مزدوجا يقسّم العملية الانتخابية إلى مستويين مستقلين تماما؛ انتخابات اتحادية شاملة تُجرى كل 4 سنوات لاختيار أعضاء البرلمان الاتحادي (البوندستاغ) ومن ثم المستشار، وانتخابات تُجريها كل ولاية من الولايات الـ16 بشكل منفصل وفقا لدورتها الدستورية الخاصة لاختيار برلمانها المحلي، والذي تنبثق عنه حكومة الولاية التي تُعيّن ممثليها تلقائيا في مجلس الولايات (البوندسرات).
وهذا المزيج الدستوري هو ما يجعل انتخابات الولايات تُقام في مواعيد منفصلة، بفوارق قد تمتد لأشهر بين ولاية وأخرى، تبعا لتاريخ بداية ونهاية الدورة البرلمانية الخاصة بكل ولاية على حدة.
ولفهم المشهد الانتخابي الألماني نجيب عن ذلك من خلال الأسئلة التالية:
يقوم النظام الانتخابي على مستويين منفصلين تماما، لكل منهما تقويمه الخاص:
وهذا ما يجعل انتخابات الولايات تقع في مواعيد منفصلة بفوارق قد تصل إلى أشهر، لأنها تجري وفقا لدستور كل ولاية على حدة، وليست مرتبطة بنظام انتخابي موحد على مستوى البلاد كلها دفعة واحدة.
التعليقات (0)