قبل عام، وتحديدا في 30 مايو/أيار 2025، ألقى الصياد الأردني المحترف مروان شريم، خيوط سنارته في مياه خليج العقبة، مستهدفا صيد سمكة أبو سيف أو ما يعرف بـ"سوردفيش" التي تعيش في الأعماق، وقبل أن يصل طرف الخيط إلى مبتغاه، جذب طعمه سمكة كانت تسبح بالقرب من سطح الماء، ليتبين لاحقا أنها صيد ثمين يوثق لأول مرة ظهور سمكة الراي اللاسع المحيطية "بتيروبلاتيترايغون فيولاسيا"، في البحر الأحمر.
وبحكم الخبرة التي تمتد لأكثر من ربع قرن، أدرك مروان الذي هجر مهنته الأصلية كطبيب أسنان بعد أن وقع في غرام البحر والصيد، أنه أمام صيد مختلف يظهر لأول مرة، وهو ما تأكد لديه بعد أن عرضه على شيوخ الصيادين، الذين أجمعوا على أنهم لم يشاهدوا هذه السمكة من قبل في البحر الأحمر.
وكعادته ظهر طبيب الأسنان المتقاعد في فيديو على إنستغرام يعرض لهذا الصيد الثمين، لتشاهده الدكتورة أشلي مكايفر، مدير إدارة حماية البيئة واستعادة النظم البيئية بشركة البحر الأحمر الدولية بمنطقة "حناك" بالمملكة العربية السعودية، وتتواصل معه، ويتم توثيق هذا الاكتشاف علميا في دراسة نشرت بدورية "فرونتيرز إن فيش ساينس" (Frontiers in Fish Science)، ليظهر اسم مروان ضمن الفريق البحثي الخاص بالدراسة.
ويقول مروان، وهو قائد فريق الاتحاد الملكي لرياضة صيد الأسماك الأردني للجزيرة نت: "ليست هذه هي المرة الأولى التي يعلق بطرف سنارتي صيد ثمين كهذا، فقبل ذلك، وثقت الظهور الأول للحوت الأزرق القزم في مياه البحر الأحمر، وكذلك سمكتي المارلين والواهو".
وتعيش أحدث الاكتشافات، وهي سمكة الراي اللاسع المحيطية "بتيروبلاتيترايغون فيولاسيا"، والتي تعرف أيضا باسم "الشفنين اللاسع المحيطي" في المحيطات الأطلسي والهندي والهادي، وكذلك البحر المتوسط، ويسميها الصيادون في تلك الأماكن بأسماء مثل "سمكة الشيطان" و"غراب البحر"، بسبب وجهها المخيف للغاية.
وتتميز عن أسماك الراي الأخرى، ليس فقط بهذا الوجه المخيف، لكن في أماكن تواجدها أيضا، فبينما يتم صيد أسماك الراي عادة من مناطق قريبة من الشاطئ، تعيش سمكة الشيطان في مناطق بعيدة، كما يوضح مروان.
التعليقات (0)