لم تقتصر آثار الحرب في قطاع غزة على تدمير المنازل والمدارس والمستشفيات، بل امتدت إلى فئات من الأطفال كانت تعتمد قبل الحرب على برامج متخصصة في التعليم والتأهيل والرعاية، وفي مقدمتها الأطفال من ذوي متلازمة داون والتوحد، الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع جديد أفقد بعضهم مهارات استغرق اكتسابها سنوات طويلة.
وفي تقرير نشره موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، يتتبع الموقع أوضاع أكثر من ألف طفل من ذوي متلازمة داون والتوحد في غزة، موضحًا أن الحرب دمرت المؤسسات التي كانت توفر لهم التعليم والرعاية والتأهيل، فيما أدى القصف والنزوح والخوف المستمر إلى انتكاسات نفسية وسلوكية ومهارية، طالت مهارات أساسية مثل التواصل والنظافة الشخصية والقراءة والكتابة والقدرة على الالتزام بروتين يومي مستقر.
من بين هؤلاء الأطفال، تبرز قصة هبة العطار، البالغة من العمر 13 عامًا، التي تقطع مسافة طويلة سيرًا عبر الطرق الترابية ومناطق النزوح للوصول إلى مركز تابع لجمعية “الحق في الحياة” في الزوايدة وسط قطاع غزة.
وفي خيمة مؤقتة مقسمة إلى فصلين، تجلس هبة إلى جانب أطفال آخرين من ذوي متلازمة داون، في محاولة لاستعادة مسار تعليمي وتأهيلي انقطع بفعل الحرب.
قبل اندلاع الحرب، كانت هبة قد قطعت شوطًا مهمًا في رحلة التعلم؛ فبحلول سن العاشرة تمكنت من تطوير مهارات أساسية في الفهم والكلام والنظافة الشخصية، كما بدأت تعلم القراءة والكتابة.
وينقل “ميدل إيست آي” عن والدها علاء العطار أنه لمس تحولًا واضحًا في قدرات ابنته بعد التحاقها بالجمعية، إذ أصبحت أكثر قدرة على التواصل والتعامل مع احتياجاتها اليومية.
التعليقات (0)