تتعامل أوروبا بصورة متزايدة مع احتمال تصعيد روسي باعتباره خطرا يتجاوز حدود الحرب في أوكرانيا، بعدما بدأت مؤشرات التهديد تظهر في صورة هجمات هجينة، وتوغلات بمسيرات، وتحذيرات من استهداف أراضي دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالتوازي مع سباق لتعزيز القدرات العسكرية والدفاعية.
وبينما تستعد دول أوروبية لسيناريوهات مواجهة تقليدية، تتسع المخاوف من أن تلجأ موسكو إلى أدوات أكثر خطورة، بما في ذلك التهديد النووي.
وتعكس تغطية عدد من الصحف والمواقع الإخبارية الغربية اتساع هذه المخاوف، إذ تناولت التطورات من زوايا متعددة، فركزت صحيفة لوتان السويسرية على استعدادات بولندا لاحتمال تعرضها لضربات روسية، فيما تناولت تلغراف مؤشرات التصعيد الروسي والحرب الهجينة.
ورصدت "صنداي تايمز" تعزيز حضور حلف الناتو في غرينلاند، بينما سلط موقع "آي بيبر" الضوء على الاستعدادات العسكرية البريطانية والتحذيرات من احتمال تصعيد نووي.
وفي بولندا، التي تقع على الجناح الشرقي للناتو وتجاور أوكرانيا، تبدو المخاوف أكثر مباشرة، إذ نقلت "لوتان" عن رئيس الوزراء دونالد توسك قوله إن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى احتمال تنفيذ ضربات روسية هجينة باستخدام المسيّرات والصواريخ ضد دول تدعم أوكرانيا.
وحذر توسك من احتمال سقوط مسيّرات على أراضي دول الحلف. وبالتزامن، بدأت وارسو تعزيز الدفاعات الجوية وإنشاء ملاجئ ومنشآت حماية في المناطق الحدودية، فيما تعمل السلطات على رفع جاهزية السكان المدنيين.
التعليقات (0)