أعلنت قوى الأمن الداخلي في سوريا عن إلقاء القبض على اللواء السابق أحمد محمد إسماعيل، الذي يعد أحد أبرز قيادات الصف الأول في الحرس الجمهوري خلال حقبة النظام السابق. وتأتي هذه الخطوة في إطار ملاحقة المسؤولين العسكريين المتورطين في قيادة العمليات القتالية التي استهدفت المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة المعارضة السورية خلال سنوات النزاع المسلح.
وبحسب السجلات العسكرية التي كشفت عنها السلطات الجديدة، فإن إسماعيل بدأ مسيرته كقائد فصيلة وسرية في الفوج 101 إنزال جوي، قبل أن يتم ترفيعه في عام 2016 ليشغل منصب رئيس عمليات الفوج. وتؤكد التحقيقات مشاركته المباشرة في التخطيط وقيادة الهجمات العسكرية الواسعة التي استهدفت مدن حلب ودرعا بالإضافة إلى الغوطة الشرقية بريف دمشق.
واستمر تدرج اللواء المعتقل في المناصب الحساسة، حيث شغل منصب رئيس أركان الحرس الجمهوري لمدة ستة أشهر، ثم انتقل ليعمل نائباً لقائد الفرقة 14 المتخصصة في الإنزالات الجوية. وانتهى به المطاف قائداً للفرقة ذاتها، حيث ظل في منصبه حتى لحظة سقوط النظام وتحرير البلاد في ديسمبر من عام 2024.
وفي سياق متصل، صرح العقيد عبد العال محمد عبد العال، قائد الأمن الداخلي في محافظة طرطوس، بأن الوحدات المختصة نفذت سلسلة عمليات أمنية دقيقة بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب. وأسفرت هذه العمليات يوم الجمعة عن توقيف خمسة من كبار الضباط والقيادات في سلاح الجو التابع للنظام السابق، للاشتباه في تورطهم بإدارة وتنفيذ غارات جوية دموية.
وتعيد هذه الاعتقالات للأذهان المآسي التي شهدتها الغوطة الشرقية، التي كانت معقلاً بارزاً للمعارضة وتعرضت لهجوم كيميائي مروع في عام 2013. وتشير تقارير استخباراتية دولية إلى أن الهجوم الذي نُفذ بغاز السارين أدى لمقتل أكثر من ألف مدني، وحملت تلك التقارير جيش النظام المسؤولية المباشرة عن تلك المجزرة.
وتشهد سوريا منذ الإطاحة ببشار الأسد حملة واسعة لملاحقة رموز أجهزته الأمنية والعسكرية، حيث بدأت المحاكمات الفعلية في شهر أبريل الماضي. وقد أعلنت السلطات في وقت سابق من هذا الشهر عن توقيف تسعة طيارين سابقين، من بينهم ثلاثة برتبة عميد، وجهت إليهم تهم المشاركة في عمليات قصف جوي أدت لسقوط ضحايا مدنيين.
التعليقات (0)