f 𝕏 W
مذكرات أحمد عرابي: كشف الستار عن أسرار الثورة والرد على اتهامات 'فتح الباب' للإنجليز

جريدة القدس

سياسة منذ 55 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

مذكرات أحمد عرابي: كشف الستار عن أسرار الثورة والرد على اتهامات 'فتح الباب' للإنجليز

إذا كان يمكن السجال من حول تظاهرة قصر عابدين الأولى، لا سيما بالنسبة إلى خلفياتها المطلبية، فإن تظاهرة عابدين الثانية في سبتمبر 1881 التي قامت بها وحدات الجيش المصري التي كانت مرابطة في القاهرة، كانت أكثر وضوحاً، خصوصاً أنها "أظهرت عرابي بمظهر البطل والزعيم الشعبي"، مما اضطر الخديوي توفيق وقبل وصول القوات الإنجليزية للقضاء على الثورة نهائياً، إلى قبول المطالب الوطنية التي رفعها الجيش، إذ وجد أن ليس له سند في هذا الجيش يمكنه من تجاهلها.

"... أما بعد، فإنني قد اطلعت على كثير من الجرائد والتواريخ العربية والإفرنجية الموضوعة في النهضة المصرية المشهورة بالثورة العرابية. فلم أجد فيها ما يقارب الحقيقة أو يشفي غليل روادها من أبناء الأمة، لذلك رأيت أن أكتب للناس كتاباً يهتدون به إلى تلك الحقيقة، تمحيصاً للتاريخ من درن الأهواء الفاسدة والمفتريات الباطلة. وسميته (كشف الستار عن سر الأسرار في النهضة المصرية المشهورة بالثورة العرابية في عامي 1881 و1882 الميلاديين)، قياماً بالواجب عليَّ لأبناء وطني الأعزاء، وتصحيحاً للتاريخ، وخدمة عامة للإنسانية وبنيها. وصدرته بنسبي وبتاريخ حياتي ليعلم أنني عربي شريف الأرومة، مصري الموطن والنشأة والتربية".

بهذه العبارات يفتتح الزعيم الوطني المصري أحمد عرابي كتاب "مذكرات" وضعه بعد عودته من منفاه في سيلان (سريلانكا الآن)، وبعدما اطلع على كل ما كان كتب عن ثورته فلم يجد فيه التزاماً بالحقيقة، ولكن هذا الكتاب لم ينشر، إذ ظل حبيس الأدراج 70 سنة، لتنشر منه أجزاء قليلة قبل نهاية العهد الملكي في مصر - على ما تفيدنا سلسلة "كتاب الهلال" التي عادت وأصدرت في عام 1989، طبعة شعبية كاملة له.

ودار الهلال كانت هي، كما يبدو، المبادرة إلى نشر المذكرات كاملة ما إن استتبت السلطة في مصر للعهد الجديد، إثر الثورة التي اندلعت عام 1952. ذلك أن "العهد الجديد سعى إلى إنصاف عرابي والثورة التي تزعمها". وهكذا إذ نشرت المذكرات كاملة، رافقتها مقدمة كتبها في ذلك الحين اللواء محمد نجيب.

ومع ذلك، على رغم الإنصاف المشار إليه، لا يفوت طبعة "كتب الهلال" الأحدث، أن تشير إلى أن القارئ "يحس بأن من نشروا الكتاب عمدوا إلى اختصار بعض التفاصيل التي ربما رؤي أنها قد لا تهم القارئ العادي".

ومهما يكن، فإن المهم في الأمر أن الثورة العرابية، التي انتفضت أقلام كثيرة، منذ إخفاقها، لكي تمعن في مهاجمتها، ومن بينها قلم الإمام محمد عبده، الذي كان - مع ذلك - من مفكري تلك الثورة، صار لها مع "مذكرات عرابي" كتابها الرسمي، المتحدث من وجهة نظر صاحب العلاقة نفسه.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)