لقي مستوطن إسرائيلي مصرعه وأصيب آخرون بجروح بالغة الخطورة، ظهر اليوم الأحد، جراء تعرضهم لإطلاق نار مباشر في محيط مستوطنة "نفيه تسوف" المقامة على أراضي المواطنين قرب قرية النبي صالح شمال غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة. وفور وقوع العملية، هرعت قوات كبيرة من جيش الاحتلال وطواقم الإسعاف الإسرائيلية إلى المكان، حيث جرت محاولات لإنعاش أحد المصابين قبل الإعلان عن مقتله رسمياً.
وأفادت مصادر صحفية بأن العملية نُفذت بواسطة إطلاق نار كثيف استهدف تجمعاً للمستوطنين قرب بوابة المستوطنة المعروفة أيضاً باسم "حلميش". وأشارت التقديرات العسكرية للاحتلال إلى أن المنفذ قد ترجل من مركبة وأطلق الرصاص بدقة نحو المستوطنين، ثم تمكن من الانسحاب من المكان بسلام وهو يحمل سلاحه، مما أثار حالة من الإرباك الشديد في صفوف المنظومة الأمنية الإسرائيلية.
وذكرت وسائل إعلام عبرية، من بينها هيئة البث الرسمية والقناة 14 أن المنفذ توجه نحو قرية دير نظام المجاورة عقب الهجوم. ويتخوف الأهالي في القرى المحيطة من موجة اقتحامات ومداهمات عنيفة للمنازل وتفتيشها وإجراء تحقيقات ميدانية، وهي سياسة يعتمدها الاحتلال بشكل جماعي للضغط على المواطنين والبحث عن أي أثر للمقاومين.
وفي سياق الملاحقة، فرض جيش الاحتلال طوقاً عسكرياً شاملاً على المنطقة، وأغلق مداخل قرى عابود والنبي صالح ودير نظام بشكل كامل. كما انتشرت الآليات العسكرية على الحواجز المحيطة بمدينة رام الله، مما أدى إلى أزمات سير خانقة وشلل تام في حركة تنقل المواطنين الفلسطينيين بين محافظات وسط وشمال الضفة الغربية.
وتشارك طائرات مروحية تابعة لسلاح جو الاحتلال في عمليات التمشيط والبحث المكثف في الجبال والأودية المحيطة برام الله بحثاً عن السيارة والمنفذ. ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر أمنية تحذيرات جديّة من خطورة الموقف، نظراً لأن المهاجم لا يزال طليقاً ومسلحاً، وسط مخاوف من تنفيذه عملية أخرى ضد أهداف إسرائيلية.
ومن المتوقع أن تستغل القيادة السياسية والعسكرية في تل أبيب هذه العملية للتصعيد والتحريض المباشر ضد الفلسطينيين، لا سيما مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر المقبل. وتوظف الأحزاب الإسرائيلية عادة مثل هذه الأحداث الأمنية لزيادة وتيرة الاستيطان وتشديد القبضة العسكرية في الضفة الغربية.
التعليقات (0)