يرى قادة مسلمون في الهند أن إلغاء شرطة نيودلهي تصريح احتجاج، كان مقررا الخميس الماضي في منطقة جانتار مانتار، يمثل ضربة لحق التجمع السلمي، ويهدف إلى إرباك المنظمين ودفعهم إلى الخروج دون إذن لاتخاذ إجراءات ضدهم.
ويقول الدكتور قاسم رسول إلياس، المتحدث باسم هيئة قانون الأحوال الشخصية للمسلمين في عموم الهند، إن الشرطة "خدعت" الهيئة رغم عقد 3 اجتماعات مع مسؤوليها، وإبلاغهم بأعداد المشاركين المتوقعين وتفاصيل الفعالية، وتقديم ضمانات بأن الاحتجاج سيكون سلميا، وفق تقرير ورد على منصات الجزيرة الرقمية.
ويوضح إلياس أن مطالب الهيئة تشمل وقف ما تصفه بخطاب الكراهية وحوادث القتل على أيدي الغوغاء وهدم المساجد والمدارس الدينية، إلى جانب الاعتراض على قوانين تتعلق بتطبيق قانون مدني موحد، وجعل أغنية "فاندي ماتارام" -التي يثير إنشادها تحفظات شرعية وسياسية لدى شريحة واسعة من المسلمين- إلزامية.
وفاندي ماتارام أغنية وطنية هندية كتبها الأديب بانكيم تشاندرا تشاتوبادياي في أواخر القرن الـ19، وتعني عبارتها الرئيسية "أحييك يا أمي" في إشارة إلى الهند.
وهي تحظى بمكانة رسمية بوصفها الأغنية الوطنية للهند، إلى جانب النشيد الوطني "جانا غانا مانا"، إلا أن أداءها أثار على مدى عقود اعتراضات لدى بعض الهيئات الإسلامية، بسبب مقاطع في نسختها الأصلية تتضمن تصوير الوطن في هيئة آلهة هندوسية.
من جهته، يعتبر رجل الدين الإسلامي أبو طالب الرحماني -في حديثه للجزيرة- أن رفض التصريح ربما كان يستهدف دفع آلاف المسلمين القادمين إلى نيودلهي من مختلف أنحاء البلاد إلى الخروج للاحتجاج رغم عدم الحصول على إذن، بما قد يمنح الشرطة فرصة لاتخاذ إجراءات ضدهم، مشيرا إلى أن الهيئة قررت لذلك تأجيل الاحتجاج.
التعليقات (0)