نابلس- أم مكبلة بالسلاسل ومقيدة بسرير المستشفى، وجنود مدججون بالسلاح لا يتوقفون عن الصراخ المليء بالحقد، وولادة قيصرية فيها من المعاناة والألم ما لا يطاق ولا يمكن وصفه.
هكذا كان حال الأسيرة الفلسطينية دانا جودة (35 عاما) وهي تضع طفلتها ليا قبل أيام داخل مستشفى إسرائيلي، بعد أن مرت بآلام حمل عسيرة في سجون الاحتلال، وحُرمت من أبسط احتياجات الرعاية الصحية والغذائية.
ففي 18 أبريل/نيسان الماضي، اعتقلت قوات الاحتلال الأم من قرية عراق التايه قرب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، وحوّلتها إلى الاعتقال الإداري 6 أشهر (بلا تهمة أو محاكمة)، وكانت حينها حاملا في شهرها الأول.
أصاب دانا، الحامل في شهرها السادس، مخاض مفاجئ وظلت تنزف أسبوعا ونصفا داخل سجن الدامون حتى حصلت الموافقة على نقلها إلى مستشفى رمبام الإسرائيلي، وفق ما تحدثت به في اتصال هاتفي مع الجزيرة، وهناك ثبَّت لها مدير السجن كاميرا تراقبها على مدار الساعة دون أي مبالاة بحالتها الخاصة والصعبة.
تقول الأسيرة بعد الإفراج عنها الاثنين الماضي، في اليوم الذي ولدت فيه، إنه جرى تقييد يديها وقدميها في سرير المستشفى فور نقلها إليه، وكان السجانون الذين يحيطون بها يصوّبون بنادقهم نحوها، ويصرخون بوجهها "شدّي (هيّا) يا مخربة" فتتعسر الولادة أكثر.
بعد ذلك نُقلت الأسيرة إلى غرفة العمليات لإجراء عملية قيصرية، وهي مقيدة اليدين والقدمين في سرير المستشفى وفوق ذلك بنادق السجانين مصوبة نحو رأسها.
التعليقات (0)