حذّرت دائرة شؤون القدس من أن تصعيد اقتحامات المسجد الأقصى والطقوس التلمودية التي يؤديها المستوطنون بحماية قوات الاحتلال يمهّد لفرض واقع جديد قد يقود إلى تقسيم المسجد زمانياً ومكانياً.
وقالت الدائرة، في بيان صحفي اليوم الأحد، إن نحو 570 مستوطناً اقتحموا باحات المسجد الأقصى حتى الساعة العاشرة صباحاً، وأدوا السجود الملحمي وطقوساً تلمودية، فيما احتشدت أعداد أخرى قرب باب المغاربة تمهيداً للاقتحام.
واعتبرت أن تزامن الاقتحامات مع مشاركة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مساء السبت، في مراسم ما يسمى "السليحوت" عند حائط البراق، يعكس، تداخلاً متزايداً بين الفعل السياسي الرسمي والممارسات الدينية المتطرفة في القدس. إقرأ أيضاً في يوم"الغفران".. الاحتلال يحول القدس لثكنة عسكرية ويصعد استباحته للأقصى
وأكدت أن ما يجري في محيط الأقصى لم يعد مجرد اقتحامات فردية، بل يتحول إلى مسار سياسي منظم لفرض وقائع جديدة في المدينة ومقدساتها، معتبرة أن ما يجري يتجاوز الاقتحامات إلى مسار منظم يستهدف تغيير طبيعة الأقصى ووظيفته الدينية.
وقالت إن أداء الطقوس التلمودية والسجود الملحمي داخل باحات الأقصى، تحت حماية قوات الاحتلال، يمثل مساساً مباشراً بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد، ومحاولة لتغيير طبيعة المكان ووظيفته الدينية بالقوة.
وحذرت الدائرة من أن تحويل الاقتحامات والطقوس إلى ممارسات متكررة وأمر واقع يفتح الباب أمام إعادة تشكيل المشهد الديني والسياسي في القدس، وصولاً إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد.
التعليقات (0)