تضع الهجمات الأوكرانية المتصاعدة على منشآت النفط الروسية إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمام معضلة متزايدة، بعدما أصابت ضربات جديدة منشأة داخل مصفاة نفط في موسكو فجر الأحد، في وقت تتعرض فيه أسواق الطاقة بالفعل لضغوط متزايدة ناجمة عن تراجع الصادرات النفطية عبر مضيق هرمز على خلفية الحرب الأمريكية على إيران، وهو ما يهدد بمزيد من الارتفاع في أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
ولا يقتصر القلق الأمريكي من الهجمات الأوكرانية على تداعياتها على الحرب الروسية الأوكرانية، إذ تتزامن الضربات مع أزمة إمدادات أوسع يمكن أن تنعكس على أسعار البنزين والديزل داخل الولايات المتحدة، وهو عامل قد يزيد الضغوط السياسية على الحزب الجمهوري في الفترة التي تسبق انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية (تاس) عن رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين قوله إن "منشأة داخل مصفاة نفط في العاصمة تعرضت لأضرار جراء هجمات أوكرانية بالطائرات المسيّرة، دون تسجيل خسائر بشرية". وسبق أن تعرضت المصفاة نفسها لضربات أوكرانية خلال الأشهر الأخيرة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وتكتسب الضربة الجديدة أهمية إضافية لوقوعها في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن تؤدي الهجمات على منشآت التكرير الروسية إلى تقليص إمدادات المنتجات النفطية في السوق العالمية، بالتزامن مع الضغوط التي تواجهها الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.
وتأتي الهجمات رغم ضغوط مارستها إدارة ترمب لوقف استهداف منشآت الطاقة، إذ حث الرئيس الأمريكي الأسبوع الماضي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على وقف الهجمات التي تستهدف إنتاج النفط الروسي.
وكان ترمب قد أعلن الاثنين الماضي أن روسيا وأوكرانيا تعهدتا بوقف استهداف البنية التحتية للطاقة في كلا البلدين، في حين أكد زيلينسكي استعداد كييف لاتخاذ "خطوات تهدئة" إذا قامت موسكو بالمثل، وهي بادرة وصفها الكرملين بأنها "فكرة جيدة".
التعليقات (0)