الخرطوم – بات تغير الأسعار في الأسواق السودانية أسرع من قدرة التجار والمستهلكين على التكيف معها. فمع كل موجة صعود للدولار تتبدل كلفة السلع والخدمات، ويجد التجار صعوبة في تثبيت الأسعار، بينما تتسع الفجوة بين الدخول وقدرة الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية.
وتجاوز سعر الدولار في السوق الموازية حاجز 8 آلاف جنيه خلال موجة الارتفاع الأخيرة قبل أن يتراجع لاحقا، في مؤشر على حدة التقلبات التي يشهدها سوق الصرف.
ولا يتوقف أثر تراجع الجنيه عند السلع المستوردة، إذ تنتقل الضغوط إلى المنتجات المحلية عبر ارتفاع أسعار الوقود وكلفة النقل واضطراب طرق التجارة، في اقتصاد أضعفت الحرب إنتاجه وصادراته ومصادر النقد الأجنبي.
في سوق أم درمان، يرى تاجر الجملة محمد الخاتم أن الزيادات التي صاحبت صعود الدولار لا تعكس كلها ارتفاعا فعليا في التكاليف، متوقعا في حديثه للجزيرة نت تراجع جزء منها خلال الأيام المقبلة، وعازيا بعض الارتفاعات إلى حالة من الهلع بين التجار.
لكنّ التاجر عبد الرحمن مختار يربط جانبا آخر من موجة الغلاء بارتفاع كلفة الوقود، موضحا للجزيرة نت أن سعر غالون البنزين في عدد من الولايات قفز خلال يومين من 28 ألفا إلى 35 ألف جنيه، بزيادة 25%.
وفي الخرطوم، يقول مختار إن أسعار الوقود ارتفعت بأكثر من 56% وسط استمرار الشح واصطفاف المركبات أمام المحطات، وهو ما انتقل سريعا إلى أسعار السلع. ويشير إلى أن سعر كيلوغرام السكر ارتفع من 8 آلاف إلى 10 آلاف جنيه.
التعليقات (0)